Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٩

كَمَا قَالُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا إِلَى قَوْلِهِ وَجِيهاً ١.

بيان: قال الشيخ الطبرسي رحمه اللّٰه اختلفوا فيما أوذي به موسى على أقوال أحدها

أن موسى و هارون صعدا الجبل فمات هارون فقالت بنو إسرائيل أنت قتلته فأمر اللّٰه الملائكة فحملته حتى مروا به علي بني إسرائيل و تكلمت الملائكة بموته حتى عرفوا أنه قد مات و برأه اللّٰه من ذلك عن علي عليه السلام و ابن عباس.

و اختاره الجبائي و ثانيها

أن موسى عليه السلام كان حييا يغتسل وحده فقالوا ما يتستر منا إلا لعيب بجلده إما برص و إما أدرة فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا رواه- أبو هريرة مرفوعا.

و قال قوم إن ذلك لا يجوز لأن فيها إشهار النبي و إبداء سوأته علی رءوس الأشهاد و ذلك ينفر عنه و ثالثها أن قارون استأجر مومسة ٢لتقذف موسى بنفسها على رءوس الملإ فعصمه اللّٰه تعالى من ذلك عن أبي العالية و رابعها أنهم آذوه من حيث إنهم نسبوه إلى السحر و الجنون و الكذب بعد ما رأوا الآيات عن أبي مسلم انتهى ٣و السيد قدس سره رد الثاني بأنه ليس يجوز أن يفعل اللّٰه تعالى بنبيه ما ذكروه من هتك العورة لتنزيهه من عاهة أخرى فإنه تعالى قادر على أن ينزهه مما قذفوه به على وجه لا يلحقه معه فضيحة أخرى و ليس يرمي بذلك أنبياء اللّٰه من يعرف أقدارهم

ثم قال و الذي روي في ذلك من الصحيح معروف و هو أن بني إسرائيل لما مات هارون

(١)1- تفسير القمّيّ: 535. م.
(٢)2- قال الفيروزآبادي: الماموسة: الحمقاء الخرقاء. و في النهاية: المومسة: الفاجرة.
(٣)3- مجمع البيان: 8: 372. م.

:  · /bihar/13/9/