النازعات: «هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى* إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً* اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى* فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى* وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى* فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى* فَكَذَّبَ وَ عَصى* ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى* فَحَشَرَ فَنادى* فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى* فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولی* إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى»(15-26)
الفجر: «وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ»(10)
تفسير: قال الطبرسي طيب اللّٰه رمسه: مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ أي من قومه و أهل دينه يَسُومُونَكُمْ أي يكلفونكم و يذيقونكم سُوءَ الْعَذابِ و اختلفوا في هذا العذاب فقال قوم ما ذكر بعده و قيل ما كان يكلفونهم من الأعمال الشاقة فمنها أنهم جعلوهم أصنافا فصنف يخدمونهم و صنف يحرسون لهم و من لا يصلح منهم للعمل ضربوا الجزية عليهم و كانوا مع ذلك يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم أي يدعونهن أحياء ليستعبدن و ينكحن علی وجه الاسترقاق و هذا أشد من الذبح وَ فِي ذلِكُمْ أي و في سومكم العذاب و ذبح الأبناء بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ أي ابتلاء عظيم من ربكم لما خلا بينكم و بينه و قيل أي و في نجاتكم نعمة عظيمة من اللّٰه و كان السبب في قتل الأبناء أن فرعون رأى في منامه أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقتها و أحرقت القبط و تركت بني إسرائيل فهاله ذلك و دعا السحرة و الكهنة و القافة فسألهم عن رؤياه فقالوا له إنه يولد في بني إسرائيل غلام يكون على يده هلاكك و ذهاب ملكك و تبديل دينك فأمر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل و جمع القوابل من أهل مملكته فقال لهن لا يسقط على أيديكن غلام من بني إسرائيل إلا قتل و لا جارية إلا تركت و وكل بهن فكن يفعلن ذلك فأسرع الموت في مشيخة بني إسرائيل فدخل رءوس القبط على فرعون فقالوا له إن الموت وقع علي بني إسرائيل فتذبح صغارهم و يموت كبارهم فيوشك أن يقع العمل علينا فأمر فرعون أن يذبحوا سنة و يتركوا سنة فولد هارون في السنة التي لا يذبحون فيها فترك و ولد موسى في السنة التي يذبحون فيها.
و اذكروا إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ أي فرقنا بين الماءين حتى مررتم فيه و كنتم فرقا بينهما تمرون في طريق يبس و قيل فرقنا البحر بدخولكم إياه فوقع بين كل فرقتين
:
· /bihar/13/75/