Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٧

عَلَيْكِ الْغَرَقَ فَقَالَ لَهَا لَا تَحْزَنِي إِنَّ اللَّهَ يَرُدُّنِي إِلَيْكِ فَبَقِيَتْ حَيْرَانَةً حَتَّى كَلَّمَهَا مُوسَى وَ قَالَ لَهَا يَا أُمِّ اقْذِفِينِي فِي التَّابُوتِ وَ أَلْقِی التَّابُوتَ فِي الْيَمِّ قَالَ فَفَعَلَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ فَبَقِيَ فِي الْيَمِّ إِلَى أَنْ قَذَفَهُ اللَّهُ فِي السَّاحِلِ وَ رَدَّهُ إِلَى أُمِّهِ بِرُمَّتِهِ ١لَا يَطْعَمُ طَعَاماً وَ لَا يَشْرَبُ شَرَاباً مَعْصُوماً مُدَّةً وَ رُوِیَ أَنَّ الْمُدَّةَ كَانَتْ سَبْعِينَ يَوْماً وَ رُوِیَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ.

«15»-ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَدِيلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا وَقَفَ عَلَى أَنَّ زَوَالَ مُلْكِهِ عَلَى يَدِ مُوسَى أَمَرَ بِإِحْضَارِ الْكَهَنَةِ فَدَلُّوهُ عَلَى نَسَبِهِ وَ أَنَّهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَزَلْ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِشَقِّ بُطُونِ الْحَوَامِلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى قَتَلَ فِي طَلَبِهِ نَيِّفاً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ مَوْلُودٍ وَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَى قَتْلِ مُوسَى لِحِفْظِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِيَّاهُ ٢.

أقول: تمامه في أبواب الغيبة.

«16»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ قَالَ الْإِمَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ أَنْجَيْنَا أَسْلَافَكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُوَالُونَ ٣إِلَيْهِ بِقَرَابَتِهِ وَ بِدِينِهِ وَ بِمَذْهَبِهِ يَسُومُونَكُمْ كَانُوا يُعَذِّبُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ شِدَّةَ الْعِقَابِ كَانُوا يَحْمِلُونَهُ عَلَيْكُمْ قَالَ وَ كَانَ مِنْ عَذَابِهِمُ الشَّدِيدِ أَنَّهُ كَانَ فِرْعَوْنُ يُكَلِّفُهُمْ عَمَلَ الْبِنَاءِ وَ الطِّينِ وَ يَخَافُ أَنْ يَهْرُبُوا عَنِ الْعَمَلِ فَأَمَرَهُمْ بِتَقْيِيدِهِمْ وَ كَانُوا يَنْقُلُونَ ذَلِكَ الطِّينَ عَلَى السَّلَالِيمِ إِلَى السُّطُوحِ فَرُبَّمَا سَقَطَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ فَمَاتَ أَوْ زَمِنَ ٤لَا يَحْفِلُونَ بِهِمْ إِلَى أَنْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى قُلْ لَهُمْ لَا يَبْتَدِءُونَ عَمَلًا إِلَّا بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ لِيَخِفَّ عَلَيْهِمْ فَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَيَخِفُّ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَ كُلَّ مَنْ سَقَطَ فَزَمِنَ

(١)1- أي بجملته ما أصابه عيب و لا نقص.
(٢)2- كمال الدين: 202. و الحديث طويل سقط صدره و ذيله. م.
(٣)3- في المصدر: يدنون إليه. م.
(٤)4- أي أصابه الزمانة و هي العاهة و تعطيل القوی و الأعضاء عن التصرف.

:  · /bihar/13/47/