Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٥٤

جالوت قد عظمت نكايتهم ١في بني إسرائيل حتى كادوا يهلكونهم فلما رأى بنو إسرائيل ذلك قالوا ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله وَ أَبْنائِنا فدعا اللّٰه فأرسل إليه عصا و قرنا ٢فيه دهن و قيل له إن صاحبكم طوله طول هذه العصا فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن رأسه به و ملكه عليهم فقاسوا أنفسهم بالعصا فلم يكونوا مثلها و قيل كان طالوت دباغا و قيل كان سقاء يستقي الماء و يبيعه فضل حماره فانطلق يطلبه فلما اجتاز بالمكان الذي فيه إشمويل دخل يسأله أن يدعو له ليرد اللّٰه حماره فلما دخل نش الدهن فقاسوه بالعصا فكان مثلها فقال لهم نبيهم إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً ٣فقالوا له ما كنت قط أكذب منك الساعة و نحن من سبط الملك ٤وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ فنتبعه فقال إشمويل إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ فقالوا إن كنت صادقا فأت بآية فقال إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ الآية فحملته الملائكة ٥و أتت به إلى طالوت نهارا بين السماء و الأرض و الناس ينظرون فأخرجه طالوت إليهم فأقروا بملكه ساخطين و خرجوا معه كارهين و هم ثمانون ألفا فلما خرجوا قال لهم طالوت إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی و هو نهر فلسطين و قيل هو الأردن فشربوا منه إلا قليلا و هم أربعة آلاف فمن شرب منه عطش و من لم يشرب منه إلا غرفة روي فلما جاوزه هو و الذين آمنوا معه لقيهم جالوت و كان ذا بأس شديد فلما رأوه رجع أكثرهم و قالوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ و لم يبق معه غير ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا عدة أهل بدر فلما رجع من رجع قالوا كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ

(١)1- النكاية: القهر بالقتل و الجرح.
(٢)2- القرن بالتحريك: الجعبة.
(٣)3- في المصدر هنا زيادة و هي هذه: و هو بالسريانية شاول بن قيس بن أنمار بن ضرار بن يحرف بن يفتح بن أيش بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق.
(٤)4- في المصدر: و نحن من سبط المملكة.
(٥)5- في المصدر هنا زيادة و هي هذه: و السكينة رأس هر، و قيل: طشت من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، و قيل غير ذلك، و فيه الالواح و هي من در و ياقوت و زبرجد، و أمّا البقية فهي عصا موسى و رضاضة الالواح، فحملته الملائكة اه.

:  · /bihar/13/454/