Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٤٥

أقول: يمكن الجمع بين ما ورد في أخبارنا من معنى السكينة بأن المراد جميع ذلك و إنما ورد في كل خبر بعض ما هو داخل فيها ١.

«10»-ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ صَابِراً مِنَ الطَّوَاغِيتِ عَلَى الأواء ٢(اللَّأْوَاء) وَ الضَّرَّاءِ وَ الْجَهْدِ وَ الْبَلَاءِ حَتَّى مَضَى مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ طَوَاغِيتَ فَقَوِيَ بَعْدَهُمْ أَمْرُهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ مُنَافِقِي قَوْمِ مُوسَى بِصَفْرَاءَ بِنْتِ شُعَيْبٍ امْرَأَةِ مُوسَى فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَقَاتَلُوا يُوشَعَ بْنَ نُونٍ فَغَلَبَهُمْ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً ٣وَ هَزَمَ الْبَاقِينَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ أَسَرَ صَفْرَاءَ بِنْتَ شُعَيْبٍ وَ قَالَ لَهَا قَدْ عَفَوْتُ عَنْكِ فِي الدُّنْيَا إِلَى أَنْ نَلْقَی نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى فَأَشْكُوَ مَا لَقِيتُ مِنْكِ ٤وَ مِنْ قَوْمِكِ فَقَالَتْ صَفْرَاءُ وَا وَيْلَاهْ وَ اللَّهِ لَوْ أُبِيحَتْ لِيَ الْجَنَّةُ لَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَرَى فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ هَتَكْتُ حِجَابَهُ وَ خَرَجْتُ عَلَى وَصِيِّهِ بَعْدَهُ فَاسْتَتَرَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ يُوشَعَ إِلَى زَمَانِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانُوا أَحَدَ عَشَرَ ٥وَ كَانَ قَوْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ فِي وَقْتِهِ وَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ مَعَالِمَ دِينِهِمْ حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى آخِرِهِمْ فَغَابَ عَنْهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ فَبَشَّرَهُمْ بِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الَّذِي يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ جَالُوتَ وَ جُنُودِهِ وَ يَكُونُ فَرَجُهُمْ فِي ظُهُورِهِ وَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ وَ لَهُمْ أَبٌ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَ كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَيْنِهِمْ خَامِلَ الذِّكْرِ وَ كَانَ أَصْغَرَ إِخْوَتِهِ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ دَاوُدُ النَّبِيُّ الْمُنْتَظَرُ

(١)1- و لا يبعد أن يكون ما ورد في بعضها من أنّها الهر أو طست يغسل فيها قلوب الأنبياء و غيره ورد مورد التقية و موافقة للعامة.
(٢)2- في المصدر: على الاذى.
(٣)3- في نسخة: و قتل منهم قتلة عظيمة.
(٤)4- في المصدر: إلى أن القی نبي اللّٰه موسى فأشكو إليه ما لقيت منك.
(٥)5- ذكر المسعوديّ في اثبات الوصية عدة منهم، و هم: 1- فينحاس بن يوشع 2- بشير بن فينحاس 3- جبرئيل بن بشير 4- ابلث بن جبرئيل بن بشير 5- أحمر بن ابلث 6- محتان بن أحمر 7- ابنه عوق 8- طالوت. ثم قال: فلما حضرت طالوت الوفاة أوحى اللّٰه إليه أن يسلم ما في يديه من المواريث و العلوم الى الياس و داود عليهما السلام، و روی أنّه امر بتسليم ذلك الی داود عليه السلام.

:  · /bihar/13/445/