Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٤

و قال رحمه اللّٰه في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قيل ما معنى قول شعيب عليه السلام إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ الآية و كيف يجوز في الصداق هذا التخيير و التفويض و أي فائدة للبنت فيما شرطه هو لنفسه و ليس يعود عليها ١من ذلك نفع قلنا يجوز أن تكون الغنم كانت لشعيب عليه السلام و كانت الفائدة باستيجار من يرعاها عائدة عليه إلا أنه أراد أن يعوض بنته عن قيمة رعيها فيكون ذلك مهرا لها فأما التخيير فلم يكن إلا فيما زاد على الثماني حجج و لم يكن فيما شرطه مقترحا تخيير و إنما كان فيما تجاوزه و تعداه.

و وجه آخر و هو أنه يجوز أن تكون الغنم كانت للبنت و كان الأب المتولي لأمرها و القابض لصداقها لأنه لا خلاف أن قبض الأب مهر بنته البكر البالغ جائز و ليس لأحد من الأولياء ذلك غيره و أجمعوا على أن بنت شعيب عليه السلام كانت بكرا.

و وجه آخر و هو أنه حذف ذكر الصداق و ذكر ما شرطه لنفسه مضافا إلى الصداق لأنه جائز أن يشرط الولي لنفسه ما يخرج عن الصداق و هذا يخالف الظاهر.

و وجه آخر و هو أنه يجوز أن يكون من شريعته عليه السلام العقد بالتراضي من غير صداق معين و يكون قوله عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي على غير وجه الصداق و ما تقدم من الوجوه أقوى. ٢.

«10»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا أَ هِيَ الَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا قَالَ نَعَمْ وَ لَمَّا قَالَتْ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قَالَ أَبُوهَا كَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قَالَتْ لَمَّا أَتَيْتُهُ بِرِسَالَتِكَ فَأَقْبَلَ مَعِي قَالَ كُونِي خَلْفِي وَ دُلِّينِی عَلَى الطَّرِيقِ فَكُنْتُ خَلْفَهُ أَرْشُدُهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَرَى مِنِّي شَيْئاً وَ لَمَّا أَرَادَ مُوسَى الِانْصِرَافَ قَالَ شُعَيْبٌ ادْخُلِ الْبَيْتَ وَ خُذْ مِنْ تِلْكَ الْعِصِيِّ عَصًا تَكُونُ مَعَكَ تَدْرَأُ بِهَا ٣

(١)1- في نسخة: و ليس يعود إليها.
(٢)2- تنزيه الأنبياء: 68- 69 و فيه: و ما تقدم من الوجوه قوی. م.
(٣)3- درأه: دفعه شديدا.

:  · /bihar/13/44/