Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٣٩

أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ غَيَّرُوا دِينَ اللَّهِ وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَ كَانَ فِيهِمْ نَبِيٌّ يَأْمُرُهُمْ وَ يَنْهَاهُمْ فَلَمْ يُطِيعُوهُ وَ رُوِیَ أَنَّهُ أَرْمِيَا النَّبِيُّ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ وَ هُوَ مِنَ الْقِبْطِ فَأَذَلَّهُمْ وَ قَتَلَ رِجَالَهُمْ وَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَ اسْتَعْبَدَ نِسَاءَهُمْ فَفَزِعُوا إِلَى نَبِيِّهِمْ وَ قَالُوا سَلِ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَانَتِ النُّبُوَّةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتٍ وَ الْمُلْكُ وَ السُّلْطَانُ فِي بَيْتٍ آخَرَ لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَمِنْ ذَلِكَ قَالُوا ١ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا قالُوا وَ ما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَ أَبْنائِنا وَ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ٢فَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً فَغَضِبُوا مِنْ ذَلِكَ وَ قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ وَ كَانَتِ النُّبُوَّةُ فِي وُلْدِ لَاوَي وَ الْمُلْكُ فِي وُلْدِ يُوسُفَ وَ كَانَ طَالُوتُ مِنْ وُلْدِ ابْنِ يَامِينَ ٣أَخِي يُوسُفَ لِأُمِّهِ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ بَيْتِ الْمَمْلَكَةِ فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وَ كَانَ أَعْظَمَهُمْ جِسْماً وَ كَانَ شُجَاعاً قَوِيّاً وَ كَانَ أَعْلَمَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيراً فَعَابُوهُ بِالْفَقْرِ فَقَالُوا لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ فَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ وَ كَانَ التَّابُوتُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُوسَى فَوَضَعَتْهُ فِيهِ أُمُّهُ وَ أَلْقَتْهُ فِي الْيَمِّ فَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ ٤فَلَمَّا حَضَرَ مُوسَى الْوَفَاةُ وَضَعَ فِيهِ الْأَلْوَاحَ وَ دِرْعَهُ وَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ آيَاتِ النُّبُوَّةِ وَ أَوْدَعَهُ يُوشَعَ وَصِيَّهُ فَلَمْ يَزَلِ التَّابُوتُ بَيْنَهُمْ حَتَّى اسْتَخَفُّوا بِهِ وَ كَانَ الصِّبْيَانُ يَلْعَبُونَ بِهِ فِي الطُّرُقَاتِ فَلَمْ يَزَلْ

(١)1- في المصدر: فمن ذلك قالوا لنبي لهم: «ابْعَثْ اه».
(٢)2- قد ذكر في المصدر تتمة الآية و هي: «وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ».
(٣)3- هكذا في النسخ و المصدر، و هو مصحف بنيامين، و في المصدر: أخو يوسف لامه و أبيه، و تقدم الخلاف في ذلك في باب قصص يوسف عليه السلام.
(٤)4- في المصدر: و كان في بنی إسرائيل معظما يتبركون به.

:  · /bihar/13/439/