Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٣٠

وَ إِنِ ابْتُلِيَتْ صَبَرَتْ الْقَلِيلُ فِي يَدَيْهَا كَثِيرٌ وَ الثَّانِي الْوَلُودُ الْوَدُودُ تَعُودُ بِخَيْرٍ عَلَى زَوْجِهَا هِيَ كَالْأُمِّ الرَّحِيمِ تَعْطِفُ عَلَى كَبِيرِهِمْ وَ تَرْحَمُ صَغِيرَهُمْ وَ تُحِبُّ وُلْدَ زَوْجِهَا وَ إِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِهَا جَامِعَةُ الشَّمْلِ مَرْضِيَّةُ الْبَعْلِ مُصْلِحَةٌ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فَهِيَ كَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ طُوبَى لِمَنْ رُزِقَهَا إِنْ شَهِدَ زَوْجُهَا أَعَانَتْهُ وَ إِنْ غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ وَ أَمَّا إِحْدَى الْمَلْعُونَتَيْنِ فَهِيَ الْعَظِيمَةُ فِي نَفْسِهَا الذَّلِيلَةُ فِي قَوْمِهَا الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ سَخِطَتْ وَ إِنْ مُنِعَتْ عَتَبَتْ ١وَ غَضِبَتْ فَزَوْجُهَا مِنْهَا فِي بَلَاءٍ وَ جِيرَانُهَا مِنْهَا فِي عَنَاءٍ فَهِيَ كَالْأَسَدِ إِنْ جَاوَرْتَهُ أَكَلَكَ وَ إِنْ هَرَبْتَ مِنْهُ قَتَلَكَ وَ الْمَلْعُونَةُ الثَّانِيَةُ فَهِيَ قَلَى عَنْ زَوْجِهَا ٢وَ مَلَّهَا جِيرَانُهَا إِنَّمَا هِيَ سَرِيعَةُ السَّخْطَةِ ٣سَرِيعَةُ الدَّمْعَةِ إِنْ شَهِدَ زَوْجُهَا لَمْ تَنْفَعْهُ وَ إِنْ غَابَ عَنْهَا فَضَحَتْهُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ النَّشَّاشَةِ ٤إِنْ أُسْقِيَتْ أَفَاضَتْهُ الْمَاءُ وَ غَرِقَتْ وَ إِنْ تَرَكَتْهَا عَطِشَتْ وَ إِنْ رُزِقْتَ مِنْهَا وَلَداً لَمْ تَنْتَفِعْ بِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَتَزَوَّجْ بِأَمَةٍ فَيُبَاعَ وُلْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ هُوَ فِعْلُكَ بِنَفْسِكَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَتِ النِّسَاءُ تُذَاقُ كَمَا تُذَاقُ الْخَمْرُ مَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ سَوْءٍ أَبَداً يَا بُنَيَّ أَحْسِنْ إِلَي مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ لَا تُكْثِرْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهَا ٥وَ انْظُرْ إِلَى مَا تَصِيرُ مِنْهَا ٦يَا بُنَيَّ لَا تَأْكُلْ مَالَ الْيَتِيمِ فَتُفْتَضَحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تُكَلَّفَ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَوْ أَنَّهُ أُغْنِىَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ لَأُغْنِىَ الْوَلَدُ عَنْ وَالِدِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ النَّارَ يُحِيطُ بِالْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ فَلَا يَنْجُو مِنْهَا أَحَدٌ ٧إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ قَرَّبَهُ مِنْهُ يَا بُنَيَّ لَا يَغُرَّنَّكَ خَبِيثُ اللِّسَانِ فَإِنَّهُ يُخْتَمُ عَلَى قَلْبِهِ ٨وَ تَتَكَلَّمُ جَوَارِحُهُ وَ تَشْهَدُ عَلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَا تَشْتِمِ

(١)1- أي أنكرت عليه فعله و لامته على ذلك.
(٢)2- هكذا في نسخة، و في المطبوع: فهي عند زوجها و ملها جيرانها. و كلتاهما لا تخلوان عن تصحيف. و قلی الرجل: أبغضه.
(٣)3- في نسخة: فهي سريعة السخطة.
(٤)4- أرض نشاشة: لا يجف ثراها و لا تنبت. و الثرى: الندى.
(٥)5- في نسخة: فانك علی رحلة منها.
(٦)6- هكذا في النسخ، و لعلّ المعنی: و انظر إلی مكان تصير من الدنيا إليه و هو الآخرة.
(٧)7- في نسخة: فلا يجوز منها أحد.
(٨)8- أي يوم القيامة، و لعلّ الصحيح: فانه يختم علی لسانه كما قال اللّٰه تعالى و تقدس: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.

:  · /bihar/13/430/