Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٢٧

«22»-أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ١شَيْخُ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَثَّقَهُ جش (النَّجَاشِيُ) ٢وَ لَهُ كِتَابُ النَّوَادِرِ وَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فَمِنْ أَخْبَارِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ لَمَّا خَرَجَ مِنْ بِلَادِهِ نَزَلَ بِقَرْيَةٍ بِالْمَوْصِلِ يُقَالُ لَهَا كُومَاسُ ٣قَالَ فَلَمَّا ضَاقَ بِهَا ذَرْعُهُ ٤وَ اشْتَدَّ بِهَا غَمُّهُ وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَتَّبِعُهُ عَلَى أَثَرِهِ ٥أَغْلَقَ الْأَبْوَابَ وَ أَدْخَلَ ابْنَهُ يَعِظُهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ هَلَكَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ تَزَوَّدْ مِنْ عَمَلِهَا وَ اتَّخِذْ سَفِينَةً حَشْوُهَا تَقْوَى اللَّهِ ثُمَّ ارْكَبِ الْفُلْكَ تنجو (تَنْجُ) وَ إِنِّی لَخَائِفٌ أَنْ لَا تَنْجُوَ يَا بُنَيَّ السَّفِينَةُ إِيمَانٌ وَ شِرَاعُهَا التَّوَكُّلُ وَ سُكَّانُهَا الصَّبْرُ وَ مَجَاذِيفُهَا ٦الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ يَا بُنَيَّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ مِنْ غَيْرِ سَفِينَةٍ غَرِقَ يَا بُنَيَّ أَقِلَّ الْكَلَامَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ مَكَانٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَنْذَرَكَ وَ حَذَّرَكَ وَ بَصَّرَكَ وَ عَلَّمَكَ يَا بُنَيَّ اتَّعِظْ بِالنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ النَّاسُ بِكَ يَا بُنَيَّ اتَّعِظْ بِالصَّغِيرِ ٧قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْكَبِيرُ يَا بُنَيَّ امْلِكْ نَفْسَكَ عِنْدَ الْغَضَبِ حَتَّى لَا تَكُونَ لِجَهَنَّمَ حَطَباً يَا بُنَيَّ الْفَقْرُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَظْلِمَ وَ تَطْغَى يَا بُنَیَّ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَسْتَدِينَ فَتَخُونَ فِي الدَّيْنِ ٨.

«23»-ختص، الإختصاص عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ يَا بُنَیَّ (إِيَّاكَ) أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا فَقِيراً

(١)1- الظاهر هو جعفر بن الحسين بن عليّ بن شهريار، أبو محمّد المؤمن القمّيّ، ذكره النجاشيّ في فهرسته و أطرأه بقوله: شيخ من أصحابنا القميين ثقة، انتقل الى الكوفة و أقام بها و صنف كتابا في المزار و فضل الكوفة و مساجدها، و له كتاب النوادر، أخبرنا عدة من أصحابنا رحمهم اللّٰه عن أبی الحسين بن تمام عنه بكتبه، و توفی جعفر بالكوفة سنة أربعين و ثلاثمائة انتهی، و عنونه العلامة في الخلاصة و قال: جعفر بن الحسن مكبرا.
(٢)2- أي النجاشيّ.
(٣)3- في نسخة: كومليس، و لم نجد ذكرها في البلدان.
(٤)4- أي ضعفت طاقته و قل صبره.
(٥)5- في نسخة: و لم يكن أحد يعينه على أمره. و الاثر: السنة.
(٦)6- المجاذيف و المجاديف جمع المجذاف و المجداف: جناح السفينة.
(٧)7- أي بالشی ء الصغير الذي نزل من بك المصيبة و البلاء.
(٨)8- في نسخة: فتحزن من في خ الدين.

:  · /bihar/13/427/