Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤١٦

قَالَ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ شُعَبٌ يَبْلُغُ الْعِلْمُ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ بَابٍ وَ أَلْفِ بَابٍ وَ أَلْفِ بَابٍ فَكُنْ يَا حَمَّادُ طَالِباً لِلْعِلْمِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ ١فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَقِرَّ عَيْنُكَ وَ تَنَالَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاقْطَعِ الطَّمَعَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ عُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى وَ لَا تُحَدِّثْ لِنَفْسِكَ أَنَّكَ فَوْقَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ اخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ مَالَكَ ٢.

«9»-مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ ٣قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا تَبْتَغِضْ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ يَا بُنَيَّ كُنْ عَبْداً لِلْأَخْيَارِ وَ لَا تَكُنْ وَلَداً لِلْأَشْرَارِ يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ تَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ وَ كُنْ أَمِيناً تَكُنْ غَنِيّاً ٤.

بيان: الخلاق بالفتح الحظ و النصيب و المراد هنا نصيبك في الآخرة ٥.

«10»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: كَانَ لُقْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ وَ قَدْ غَرِقَ فِيهَا جِيلٌ ٦كَثِيرٌ فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لْيَكُنْ جِسْرُكَ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ لْيَكُنْ شِرَاعُهَا التَّوَكُّلَ لَعَلَّكَ يَا بُنَيَّ تَنْجُو وَ مَا أَظُنُّكَ نَاجِياً يَا بُنَيَّ كَيْفَ لَا يَخَافُ النَّاسُ مَا يُوعَدُونَ ٧وَ هُمْ يَنْتَقِصُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ كَيْفَ لَا يَعِدُّ ٨لِمَا يُوعَدُ مَنْ كَانَ لَهُ أَجَلٌ يَنْفَدُ يَا بُنَيَّ خُذْ مِنَ الدُّنْيَا بُلْغَةً وَ لَا تَدْخُلْ

(١)1- في المصدر: و أطراف النهار.
(٢)2- الخصال 1: 60.
(٣)3- في المصدر: عن البرقي، عن بعض أصحابه رفعه.
(٤)4- معاني الأخبار: 74.
(٥)5- أو الأعمّ منها لان الدين يتضمن سعادة الدنيا و الآخرة، و يبلغ المتدين به حظهما.
(٦)6- الجيل: الصنف من الزمان. القرن. أهل الزمان الواحد.
(٧)7- أي الحشر و النشر و أهوال الآخرة و العذاب المعد فيها للمذنبين. قوله ينتقصون أي أي تنقص بنيتهم و قواهم، أو ينتقصون من أعمالهم الحسنة و خيراتهم.
(٨)8- أي كيف لا يتهيأ لما يوعد من دار آخر من كان له أجل ينفد؟ و أنفاسه كلها خطوات تقربه إلی الدار الآخر.

:  · /bihar/13/416/