أي فرحا و بطرا وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي توسط بين الدبيب و الإسراع وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ أي اخفضه إلا في موضع الحاجة أو توسط في ذلك أيضا.
«1»-فس، تفسير القمي وَهْناً عَلى وَهْنٍ يَعْنِي ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ يَقُولُ اتَّبِعْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى خَبَرِ لُقْمَانَ وَ قِصَّتِهِ فَقَالَ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ قَالَ مِنَ الرِّزْقِ يَأْتِيكَ بِهِ اللَّهُ قَوْلُهُ وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ أَيْ لَا تَذِلَّ لِلنَّاسِ طَمَعاً فِيمَا عِنْدَهُمْ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أَيْ فَرَحاً وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً يَقُولُ بِالْعَظَمَةِ ١وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أَيْ لَا تَعْجَلْ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ أَيْ لَا تَرْفَعْهُ ٢.
بيان: تفسير تصعير الخد بالتذلل خلاف المشهور بين اللغويين و المفسرين لكن لا يبعد كثيرا عن أصل المعنى اللغوي فإن التصعير إمالة الوجه فكما يكون عن الناس تكبرا يكون إلى الناس تذللا بل هو أنسب باللام.
قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي و لا تمل وجهك عن الناس تكبرا و لا تعرض عمن يكلمك استخفافا به و هذا معنى قول- ابن عباس و أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
يقال أصاب البعير صعر أي داء يلوي منه عنقه ٣.
«2»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ لُقْمَانَ وَ حِكْمَتِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَ مَا وَ اللَّهِ مَا أُوتِيَ لُقْمَانُ الْحِكْمَةَ بِحَسَبٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَا أَهْلٍ وَ لَا بَسْطٍ فِي جِسْمٍ وَ لَا جَمَالٍ وَ لَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَرِّعاً فِي اللَّهِ سَاكِتاً سَكِيناً عَمِيقَ النَّظَرِ طَوِيلَ الْفِكْرِ حَدِيدَ النَّظَرِ مُسْتَغْنٍ بِالْعِبَرِ لَمْ يَنَمْ نَهَاراً قَطُّ وَ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى بَوْلٍ وَ لَا غَائِطٍ
:
· /bihar/13/409/