Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٤٠٧

و لا يميتنا إلا إذا شئنا لنعبده و نجاهد أعداءه فقال لهم بشر بن أيوب لقد سألتموني عظيما و كلفتمونی شططا ثم إنه قام و صلى و دعا و قال إلهي أمرتني أن نجاهد ١أعداءك و أنت تعلم أني لا أملك إلا نفسي و أن قومي قد سألوني ما أنت أعلم به مني فلا تأخذني ٢بجريرة غيري فإني أعوذ برضاك من سخطك و بعفوك من عقوبتك قال و أوحی اللّٰه تعالى إليه يا بشر إني سمعت مقالة قومك و إنی قد أعطيتهم ما سألوني فطولت أعمارهم فلا يموتون إلا إذا شاءوا فكن كفيلا لهم مني بذلك فبلغهم بشر رسالة اللّٰه فسمي ذا الكفل ثم إنهم توالدوا و كثروا و نموا حتى ضاقت بهم بلادهم و تنغصت عليهم معيشتهم و تأذوا بكثرتهم فسألوا بشرا أن يدعو اللّٰه تعالى أن يردهم إلى آجالهم فأوحى اللّٰه تعالى إلى بشر أ ما علم قومك أن اختياري لهم خير من اختيارهم لأنفسهم ثم ردهم إلى أعمارهم فماتوا بآجالهم قال فلذلك كثرت الروم حتى يقال إن الدنيا خمسة أسداسها الروم و سموا روما لأنهم نسبوا إلى جدهم روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام قال وهب و كان بشر بن أيوب مقيما بالشام عمره حتى مات و كان عمره خمسا و تسعين سنة. ٣و قال السيد بن طاوس في سعد السعود قيل إنه تكفل لله تعالى جل جلاله أن لا يغضبه قومه فسمي ذا الكفل و قيل تكفل لنبي من الأنبياء أن لا يغضب فاجتهد إبليس أن يغضبه بكل طريق فلم يقدر فسمي ذا الكفل لوفائه لنبي زمانه أنه لا يغضب ٤.

(١)1- في المصدر: قال: الهي أمرتني بتبليغ الرسالة فبلغتها، و أمرتني أن اجاهد إه.
(٢)2- في المصدر: فلا تؤاخذني.
(٣)3- العرائس: 95، و ذيل الخبر لا يلائم ما تقدم ممّا أعطاهم اللّٰه من طول العمر حتّى ضاقت عليهم الأرض من كثرة الاولاد.
(٤)4- سعد السعود: 241.

:  · /bihar/13/407/