Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٦٩

قَالَ: إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ أَتَى مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ قَالَ جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ وَ إِنِّی أُمِرْتُ أَنْ أَتْرُكَكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُرِيدُ وَ خَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَمَكَثَ مُوسَى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا يُوشَعَ بْنَ نُونٍ فَأَوْصَى إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِكِتْمَانِ أَمْرِهِ وَ بِأَنْ يُوصِيَ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ يَقُومُ بِالْأَمْرِ وَ غَابَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْمِهِ فَمَرَّ فِي غَيْبَتِهِ وَ رَأَى مَلَائِكَةً يَحْفِرُونَ قَبْراً قَالَ لِمَنْ تَحْفِرُونَ هَذَا الْقَبْرَ قَالُوا نَحْفِرُهُ وَ اللَّهِ لِعَبْدِ كَرِيمٍ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِنَّ لِهَذَا الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ لَمَنْزِلَةً فَإِنِّي مَا رَأَيْتُ مَضْجَعاً وَ لَا مَدْخَلًا أَحْسَنَ مِنْهُ فَسَأَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا صَفِيَّ اللَّهِ أَ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ قَالَ وَدِدْتُ قَالُوا فَادْخُلْ وَ اضْطَجِعْ فِيهِ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ فَاضْطَجَعَ فِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَنْظُرَ كَيْفَ هُوَ فَكُشِفَ لَهُ مِنَ الْغِطَاءِ فَرَأَى مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا رَبِّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ فَقَبَضَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ دَفَنَهُ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ حَثَتْ عَلَيْهِ ١فَصَاحَ صَائِحٌ مِنَ السَّمَاءِ مَاتَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ وَ أَيُّ نَفْسٍ لَا تَمُوتُ فَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا يَعْرِفُونَ مَكَانَ قَبْرِهِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ قَبْرِهِ قَالَ عِنْدَ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ ٢.

«15»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَتْ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ رَاكِبَةً زَرَافَةً ٣فَكَانَ لَهَا أَوَّلُ النَّهَارِ وَ لَهُ آخِرُ النَّهَارِ ٤فَظَفِرَ بِهَا فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ بِمَا لَا يَنْبَغِي فِيهَا فَقَالَ أَ بَعْدَ مُضَاجَعَةِ مُوسَى لَهَا وَ لَكِنْ أَحْفَظُهُ فِيهَا ٥.

(١)1- أي صبوا التراب عليه.
(٢)2- قصص الأنبياء مخطوط.
(٣)3- بفتح الزاي و ضمه و قد تشدد فاؤها: حيوان من ذوات الظلف في حجم البعير، قصير الرجلين طويل اليدين، جلده مبقع كجلد النمر، و عنقه كعنق الفرس الا أنّه أطول و أكثر انتصابا، و له قرنان صغيران. فارسيتها «اشترگاوپلنگ» لان فيها تشابها من البعير و البقر و النمر، قلت: ذكر قصتها كذلك المسعوديّ في اثبات الوصية أيضا و قال: و كان ظهر الزرافة كالسرج فلما حاربت حجة اللّٰه و ظفرت بها و من عليها صير اللّٰه ظهر تلك الزرافة كالزلاقة.
(٤)4- أي كانت الغلبة في أول النهار لها، و في آخره ليوشع.
(٥)5- قصص الأنبياء مخطوط.

:  · /bihar/13/369/