Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٥٥

معناه في اللغة على الأفضلية و ما يطلق عليه في العرف و الشرع من الأعمال الحسنة هي خير الأعمال فالخير كاسمه أي الاسم مطابق لمسمياته أو أن الخير لما كان كل أحد يستحسنه إذا سمعه فهو حسن واقعا. ١و الحاصل أن ما يحكم به عقول عامة الناس في ذلك مطابق للواقع و يحتمل أن يكون المراد باسمه ذكره بين الناس أي أن الخير ينفع في الآخرة كما يصير سببا لرفعة الذكر في الدنيا.

«53»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالَ: مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَجُلٍ رَافِعٍ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو فَانْطَلَقَ مُوسَى فِي حَاجَتِهِ فَغَابَ عَنْهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ دَعَانِي حَتَّى تَسْقُطَ لِسَانُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُهُ بِهِ ٢.

«54»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ ٣.

(١)1- و ربما يقال: إن حسن المعاني و قبحها ربما يسری إلی الألفاظ فيكون لفظ الخير كمعناه حسنا و لفظ الشر كمعناه قبيحا فتأمل.
(٢)2- و هو باب الأنبياء و أصحاب الشرائع، فمن أتى اللّٰه من غير هذا الباب فعبادته غير مقبولة و بذلك يعرف حكم من أخذ أحكام اللّٰه تعالى عن غير أهله، و من أخذها عن القياسات و الاستحسانات و الآراء، و عبد اللّٰه بالعبادات المبتدعة و المخترعة كالمخالفين و جل الصوفية و سائر المبتدعين ممن تخلفوا عن السفينة التي أمر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بركوبها، و لم يدخلوا من باب مدينة العلم الذي أمر أن يدخلوا منه.
(٣)3- فروع الكافي 1: 418، و تقدم توجيه لذيل الحديث ذيل الخبر الأوّل.

:  · /bihar/13/355/