Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٤٩

الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّی إِنَّمَا ابْتَلَيْتُهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَبْدِي عَلَيْهِ فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَائِي وَ أَطَاعَ أَمْرِی ١.

«37»-ثو، ثواب الأعمال أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الطُّورِ أَنْ يَا مُوسَى أَبْلِغْ قَوْمَكَ أَنَّهُ مَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي وَ مَا تَعَبَّدَ لِيَ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي وَ مَا تَزَيَّنَ لِيَ الْمُتَزَيِّنُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَمَّا بِهِمُ الْغِنَى عَنْهُ ٢قَالَ فَقَالَ مُوسَى يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ فَمَا ذَا أَثَبْتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُوسَى أَمَّا الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيَّ بِالْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي فَهُمْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ٣لَا يُشْرِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ وَ أَمَّا الْمُتَعَبِّدُونَ لِي بِالْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَ لَا أُفَتِّشُهُمْ حَيَاءً مِنْهُمْ وَ أَمَّا الْمُتَقَرِّبُونَ إِلَيَّ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أُبِيحُهُمُ الْجَنَّةَ بِحَذَافِيرِهَا ٤يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ ٥.

«38»-أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْمِنِ تَصْنِيفِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: بَيْنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَمْشِي عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ إِذْ جَاءَ صَيَّادٌ فَخَرَّ لِلشَّمْسِ سَاجِداً وَ تَكَلَّمَ بِالشِّرْكِ ثُمَّ أَلْقَى شَبَكَتَهُ فَخَرَجَتْ مَمْلُوءَةً ثُمَّ أَلْقَاهَا فَخَرَجَتْ مَمْلُوءَةً ثُمَّ أَعَادَهَا فَخَرَجَتْ مَمْلُوءَةً فَمَضَى ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَلْقَى شَبَكَتَهُ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئاً ثُمَّ أَعَادَهُ فَخَرَجَتْ سَمَكَةٌ صَغِيرَةٌ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ انْصَرَفَ فَقَالَ

(١)1- أمالي ابن الطوسيّ: 149.
(٢)2- في نسخة: عما بهم القناعة و هو لا يخلو عن تصحيف.
(٣)3- قال الجزريّ: في الدعاء: و الحقني بالرفيق الأعلى الرفيق: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، و هو اسم جاء علی فعيل و معناه الجماعة، كالصديق و الخليط، و الرفيق: المرافق في الطريق، و قيل: معنى ألحقني بالرفيق الأعلى أي باللّٰه تعالى. قلت: يمكن أن يكون هنا الرفيق بمعنی المرافق، و مرافق البلاد: ما ينتفع به السكان عموما. فالمعنی: المنازل العالية التي لها مزايا علی غيرها بكثرة منافعها و زيادة قربها برحمة اللّٰه تعالى.
(٤)4- أي بأسرها و بجوانبها كلها. و في المصدر: امنحهم.
(٥)5- ثواب الأعمال: 166 و 167.

:  · /bihar/13/349/