Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٣٧

الْكَثِيرَ ١وَ أُغْنِی الْفَقِيرَ وَ أَنَا الدَّائِمُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ فَمَنْ لَجَأَ إِلَيْكَ وَ انْضَوَى إِلَيْكَ ٢مِنَ الْخَاطِئِينَ فَقُلْ أَهْلًا وَ سَهْلًا بِأَرْحَبِ الْفِنَاءِ نَزَلْتَ بِفِنَاءِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٣وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ كُنْ كَأَحَدِهِمْ وَ لَا تَسْتَطِلْ عَلَيْهِمْ بِمَا أَنَا أَعْطَيْتُكَ فَضْلَهُ وَ قُلْ لَهُمْ فَلْيَسْأَلُونِي مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ أَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ كَهْفُ الْخَاطِئِينَ وَ جَلِيسُ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُسْتَغْفَرٌ لِلْمُذْنِبِينَ إِنَّكَ مِنِّي بِالْمَكَانِ الرَّضِيِّ فَادْعُنِي بِالْقَلْبِ النَّقِيِّ وَ اللِّسَانِ الصَّادِقِ وَ كُنْ كَمَا أَمَرْتُكَ أَطِعْ أَمْرِي وَ لَا تَسْتَطِلْ عَلَى عِبَادِي بِمَا لَيْسَ مِنْكَ مُبْتَدَؤُهُ وَ تَقَرَّبْ إِلَيَّ فَإِنِّي مِنْكَ قَرِيبٌ فَإِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ مَا يُؤْذِيكَ ثِقَلُهُ وَ لَا حَمْلُهُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي فَأُجِيبَكَ وَ أَنْ تَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَكَ وَ أَنْ تَتَقَرَّبَ بِمَا مِنِّي أَخَذْتَ تَأْوِيلَهُ وَ عَلَیَّ تَمَامُ تَنْزِيلِهِ يَا مُوسَى انْظُرْ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهَا عَنْ قَرِيبٍ قَبْرُكَ وَ ارْفَعْ عَيْنَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ فَوْقَكَ فِيهَا مُلْكاً عَظِيماً وَ ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ مَا كُنْتَ فِي الدُّنْيَا وَ تَخَوَّفِ الْعَطَبَ ٤وَ الْمَهَالِكَ وَ لَا تَغُرَّنَّكَ زِينَةُ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا وَ لَا تَرْضَ بِالظُّلْمِ وَ لَا تَكُنْ ظَالِماً فَإِنِّي لِلظَّالِمِ بِمَرْصَدٍ حَتَّى أُدِيلَ مِنْهُ الْمَظْلُومَ ٥يَا مُوسَى إِنَّ الْحَسَنَةَ عَشَرَةُ أَضْعَافٍ وَ مِنَ السَّيِّئَةِ الْوَاحِدَةِ الْهَلَاكُ لَا تُشْرِكْ بِي لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُشْرِكَ بِي قَارِبْ وَ سَدِّدْ ٦ادْعُ دُعَاءَ الطَّامِعِ الرَّاغِبِ فِيمَا عِنْدِي النَّادِمِ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ فَإِنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ كَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَمْحُوهَا الْحَسَنَةُ

(١)1- في المصدر: و اثيب بالكثير.
(٢)2- أي انضم إليك و مال.
(٣)3- في الكافي: أهلا و سهلا يا رحب الفناء بفناء ربّ العالمين. و قال المصنّف في مرآة العقول: الرحب: الواسع. و فناء الدار ككساء: ما اتسع من أمامها، أي يا من فناؤه للذي نزل به رحب.
(٤)4- العطب: الهلاك.
(٥)5- في المجمع: في الحديث: قد أدال اللّٰه تعالى من فلان هو من الادالة: النصرة و الغلبة يقال: اديل لنا علی أعدائنا اي نصرنا عليهم.
(٦)6- في النهاية: و فيه: قاربوا أي اقتصدوا في الأمور كلها، و اتركوا العلو فيها و التقصير، يقال قارب فلان في الأمور: إذا اقتصد. و سددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد و الاستقامة و هو القصد في الامر و العدل فيه.

:  · /bihar/13/337/