Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٠٦

مِنَ السَّلَامِ وَ هُوَ فِي أَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا السَّلَامُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ أَنْتَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيماً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَاجَتُكَ قَالَ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قَالَ إِنِّي وُكِّلْتُ ١بِأَمْرٍ لَا تُطِيقُهُ وَ وُكِّلْتَ بِأَمْرٍ لَا أُطِيقُهُ وَ قَدْ قَالَ لَهُ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَمَّا يُصِيبُهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ عَنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ وَ ذَكَرَ لَهُ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ مَا أُعْطُوا حَتَّى جَعَلَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ رُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى قَوْمِهِ وَ مَا يَلْقَی مِنْهُمْ وَ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ٢.

بيان: قوله و عن رجوع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أي بعد الهجرة أو في الرجعة.

«33»-شی، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ مُوسَى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ كَانَ مِنْبَرُهُ ثَلَاثَ مَرَاقٍ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَعْلَمَ مِنْهُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ قَدِ ابْتُلِيتَ فَانْزِلْ فَإِنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَاطْلُبْهُ فَأَرْسَلَ إِلَى يُوشَعَ أَنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ فَاصْنَعْ لَنَا زَاداً وَ انْطَلِقْ بِنَا فَاشْتَرَى حُوتاً فَخَرَجَ بِأَذْرَبِيجَانَ ثُمَّ شَوَاهُ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَا يَمْشِيَانِ فِي سَاحِلِ الْبَحْرِ وَ النَّبِيُّ إِذَا مَرَّ فِي مَكَانٍ لَمْ يَعْيَ أَبَداً حَتَّى يَجُوزَ ذَلِكَ الْوَقْتُ قَالَ فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى شَيْخٍ مُسْتَلْقًى مَعَهُ عَصَاهُ مَوْضُوعَةٌ إِلَى جَانِبِهِ وَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ إِذَا قَنَّعَ رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَ إِذَا غَطَّى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ قَالَ فَقَامَ مُوسَى يُصَلِّي وَ قَالَ لِيُوشَعَ احْفَظْ عَلَيَّ قَالَ فَقَطِرَتْ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي الْمِكْتَلِ فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ ثُمَّ جَعَلَ يَجُرُّ الْمِكْتَلَ إِلَى الْبَحْرِ قَالَ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ طَيْرٌ فَوَقَعَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ثُمَّ أَدْخَلَ مِنْقَارَهُ فَقَالَ يَا مُوسَى مَا أَخَذْتَ مِنْ عِلْمِ رَبِّكَ مَا حَمَلَ ظَهْرُ مِنْقَارِي مِنْ جَمِيعِ الْبَحْرِ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَشَى فَتَبِعَهُ يُوشَعُ فَقَالَ مُوسَى لَمَّا أَعْيَا حَيْثُ جَازَ الْوَقتَ فِيهِ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا

(١)1- من وكل إليه الامر: سلمه و تركه و فوضه إليه.
(٢)2- تفسير العيّاشيّ مخطوط.

:  · /bihar/13/306/