Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٨٤

فَقَتَلَهُ قيل فتل عنقه ١و قيل ضرب برأسه الحائط و قيل أضجعه فذبحه و الفاء للدلالة على أنه لما لقيه قتله من غير ترو و استكشاف حال و لذلك قال أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ أي طاهرة من الذنوب شَيْئاً نُكْراً أي منكرا قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً أي قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث مرات.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَحِمَ اللَّهُ أَخِي مُوسَى اسْتَحْيَا فَقَالَ ذَلِكَ لَوْ لَبِثَ ٢مَعَ صَاحِبِهِ لَأَبْصَرَ أَعْجَبَ الْأَعَاجِيبِ.

قوله أَهْلَ قَرْيَةٍ قرية أنطاكية و قيل أبلة بصرة و قيل باجروان إرمينة ٣و أضافه و ضيفه أنزله ٤يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ يداني أن يسقط فاستعيرت الإرادة للمشارفة فَأَقامَهُ بعمارته أو بعمود عمده به و قيل مسحه بيده فقام و قيل نقضه و بناه قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً تحريصا علي أخذ الجعل لينتعشا به ٥أو تعريض بأنه فضول لما في لو من النفي كأنه لما رأى الحرمان و مساس الحاجة و اشتغاله بما لا يعنيه لم يتمالك نفسه فَكانَتْ لِمَساكِينَ لمحاويج و هو دليل على أن المسكين يطلق على من يملك شيئا إذا لم يكفه و قيل سموا مساكين لعجزهم عن دفع الملك أو لزمانتهم فإنها كانت لعشرة إخوة خمسة زمني و خمسة يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها أجعلها ذات عيب

(١)1- أي لواه، و في المصدر: قتل بقلع عنقه. و لعله مصحف.
(٢)2- في نسخة: لو سكت؛ و في أخرى: لو ثبت.
(٣)3- ابلة: بضم الأول و الثاني و تشديد اللام المفتوحة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل الی مدينة البصرة. و باجروان قال ياقوت: مدينة من نواحي باب الأبواب قرب شروان، عندها عين الحياة التي وجدها الخضر عليه السلام، و قيل: هي القرية التي استطعم موسی و الخضر عليهما السلام أهلها. و إرمينة صوابها «ارمينية» بكسر أوله و قد يفتح و سكون الراء فالكسر و كسر النون و ياء خفيفة مفتوحة: اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال.
(٤)4- في المصدر: و قرئ يضيفونهما من أضافه، يقال: ضافه: إذا نزل به ضيفا، و أضافه و ضيفه: أنزله.
(٥)5- انتعش: نشط بعد فتور. و في المصدر: أو تعريضا بانه فضول.

:  · /bihar/13/284/