Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٨٢

يتبع الهوى قال فأي عبادك أعلم قال الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تدله على هدى أو ترده عن ردى ١قال إن كان في عبادك أعلم مني فادللني عليه قال أعلم منك الخضر قال أين أطلبه قال على الساحل عند الصخرة قال كيف لي به قال تأخذ حوتا في مكتلك ٢فحيث فقدته فهو هناك فقال لفتاه إذا فقدت الحوت فأخبرني فذهبا يمشيان فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما أي مجمع البحرين و بينهما ظرف أضيف إليه على الاتساع أو بمعنى الوصل نَسِيا حُوتَهُما نسي موسى أن يطلبه و يتعرف حاله و يوشع أن يذكر له ما رأى من حياته و وقوعه في البحر.

و روی أن موسى رقد فاضطرب الحوت المشوي و وثب في البحر معجزة لموسى أو الخضر.

و قيل توضأ يوشع من عين الحياة فانتضح الماء عليه فعاش و وثب في الماء و قيل نسيا تفقد أمره و ما يكون منه أمارة على الظفر بالمطلوب فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً فاتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكا من قوله وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ ٣و قيل أمسك اللّٰه جريه الماء على الحوت فصار كالطاق عليه ٤فَلَمَّا جاوَزا مجمع البحرين قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا ما نتغدى به لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً قيل لم ينصب حتى جاوز الموعد فلما جاوزه و سار الليلة و الغد إلى الظهر ألقي عليه الجوع و النصب و قيل لم يعي ٥موسى في سفر غيره و يؤيده التقييد باسم الإشارة قالَ أَ رَأَيْتَ ما دهاني إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ يعني الصخرة التي رقد عندها موسى و قيل هي الصخرة التي دون نهر الزيت فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ فقدته أو نسيت ذكره بما رأيت منه وَ ما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ أي و ما أنساني ذكره إلا الشيطان و لعله نسي ذلك لانجذاب شراشره إلى جناب القدس و إنما نسبه إلى الشيطان هضما لنفسه أو لأن عدم احتمال القوة للجانبين

(١)1- الردی: الهلاك.
(٢)2- المكتل بالكسر: زنبيل من خوص.
(٣)3- الرعد: 10.
(٤)4- هكذا في المطبوع و المخطوط، و الصواب «كالطافی عليه» كما في المصدر، من طفا يطفو: علا فوق الماء و لم يرسب، و منه السمك الطافي و هو الذي يموت في الماء فيعلو و يظهر.
(٥)5- أي لم يتعب و لم يكل.

:  · /bihar/13/282/