Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٧٧

فضلا منه و رحمة فطلبوها فوجدوها عند الفتى فاشتروها بمل ء مسكها ذهبا و قال السدي اشتروها بوزنها عشر مرات ذهبا.

و اختلفوا في البعض المضروب به فقال ابن عباس ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف و هو المقتل و قال الضحاك بلسانها و قال الحسين بن الفضل هذا أولى الأقاويل لأن المراد كان من إحياء القتيل كلامه و اللسان آلته و قال سعيد بن جبير بعجب ذنبها و قال يمان ١بن رئاب و هو أولى التأويلات بالصواب ٢العصعص أساس البدن الذي ركب عليه الخلق و إنه أول ما يخلق و آخر ما يبلی و قال مجاهد بذنبها و قال عكرمة و الكلبي بفخذها الأيمن و قال السدي بالبضعة التي بين كتفيها و قيل بأذنها ٣ففعلوا ذلك فقام القتيل حيا بإذن اللّٰه تعالى و أوداجه تشخب دما و قال قتلني فلان ثم سقط و مات مكانه. ٤أقول: و

قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُود وَجَدْتُ فِي تَفْسِيرٍ مَنسوبٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً فَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هُمَا أَخَوَانِ وَ كَانَ لَهُمَا ابْنُ عَمٍّ أَخِ أَبِيهِمَا وَ كَانَ غَنِيّاً مُكْثِراً وَ كَانَتْ لَهُمَا ابْنَةُ عَمٍّ حَسْنَاءُ شَابَّةٌ كَانَتْ مَثَلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِحُسْنِهَا وَ جَمَالِهَا خَافَا أَنْ يَنْكِحَهَا ابْنُ عَمِّهَا ذَلِكَ الْغَنِيُّ فَعَمَدَا فَقَتَلَاهُ فَاحْتَمَلَاهُ فَأَلْقَيَاهُ إِلَى جَنْبِ قَرْيَةٍ لِيَبْرَءُوا مِنْهُ وَ أَصْبَحَ الْقَتِيلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَلَمَّا غَمَّ عَلَيْهِمْ شَأْنُهُ وَ مَنْ قَتَلَهُ قَالَ أَصْحَابُ الْقَرْيَةِ الَّذِينَ وُجِدَ عِنْدَهُمْ يَا مُوسَى ادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يُطْلِعَ عَلَى قَاتِلِ هَذَا الرَّجُلِ فَفَعَلَ مُوسَى ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ مَا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَوْ ذَبَحُوا فِي الْأَوَّلِ أَيَّ بَقَرَةٍ كَانَتْ كَافِيَةً فَوَجَدُوا الْبَقَرَةَ لِامْرَأَةٍ فَلَمْ تَبِعْهَا لَهُمْ إِلَّا بِمِلْ ءِ جِلْدِهَا ذَهَباً وَ ضَرَبُوا الْمَقْتُولَ بِبَعْضِهَا فَعَاشَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَاتِلِهِ فَأُخِذَا فَقُتِلَا فَأُهْلِكَا فِي الدُّنْيَا وَ هَكَذَا يَقْتُلُهُمَا رَبُّنَا فِي الْآخِرَةِ ٥

(١)1- في المصدر: و قال غياث.
(٢)2- في المصدر: و هو أولى التأويلات بالصواب، لان عجب الذنب أساس البدن.
(٣)3- في نسخة: بأذنيها.
(٤)4- عرائس الثعلبي: 130- 132.
(٥)5- سعد السعود: 121- 122، فيه و في نسخة: يقتله دنيا و آخرة.

:  · /bihar/13/277/