Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٦١

بيان: أنعم له أي قال له نعم و الغيلة بالكسر الاغتيال يقال قتله غيلة و هو أن يخدعه و يذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله و نغص كفرح لم يتم مراده و البعير لم يتم شربه و أنغص اللّٰه عليه العيش و نغصه عليه فتنغصت تكدرت قال البيضاوي قصته أنه كان في بني إسرائيل شيخ موسر فقتل ابنه بنو أخيه طمعا في ميراثه و طرحوه علی باب المدينة ثم جاءوا يطالبون بدمه فأمرهم اللّٰه أن يذبحوا بقرة و يضربوه ببعضها ليحيى فيخبر بقاتله لا فارِضٌ وَ لا بِكْرٌ لا مسنة و لا فتية يقال فرضت البقرة فروضا من الفرض و هو القطع كأنها فرضت سنها و تركيب البكر للأولية و منه البكرة و الباكورة انتهى. ١

أقول: المعنى الذي ذكره علي بن إبراهيم للفارض لم أعثر عليه و يمكن أن يكون كناية عن غاية كبرها حيث لا تحمل و العوان الوسط بين الصغيرة و الكبيرة قوله فاقِعٌ لَوْنُها أي شديدة صفرة لونها و قيل خالص الصفرة و قيل حسن الصفرة.

وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ بَلَغَ بِهِ جَابِرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاءَ لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ فِي سُرُورٍ مَا دَامَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ٢.

قوله بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ قال البيضاوي أي لم تذلل للكراب و سقی الحروث و لا ذلك صفة لبقرة بمعنى غير ذلول و لا الثانية مزيدة لتأكيد الأولى و الفعلان صفتا ذلول كأنه قيل لا ذلول مثيرة و ساقية مُسَلَّمَةٌ سلمها اللّٰه من العيوب أو أهلها من العمل أو أخلص لونها من سلم له كذا إذا خلص له لا شِيَةَ فِيها لا لون فيها يخالف لون جلدها و هي في الأصل مصدر وشاه وشيا و شية إذا خلط بلونه لونا آخر وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ لتطويلهم و كثرة مراجعتهم. ٣و قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي قرب أن لا يفعلوا ذلك مخافة اشتهار فضيحة القاتل

(١)1- أنوار التنزيل 1: 88.
(٢)2- فروع الكافي 2: 209.
(٣)3- أنوار التنزيل 1: 89.

:  · /bihar/13/261/