و قال مقاتل على بغلة شهباء عليها سرج من الذهب عليها الأرجوان و معه أربعة آلاف فارس ١عليهم و علی دوابهم الأرجوان و معه ثلاثة آلاف جارية بيض ٢عليهن الحلي و الثياب الحمر على البغال الشهب فتمنى أهل الجهالة مثل الذي أوتيه كما حكى اللّٰه فوعظهم أهل العلم باللّٰه أن اتقوا اللّٰه ٣فإن ثواب اللّٰه خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً قال ثم إن اللّٰه أوحى إلى نبيه موسى أن يأمر قومه أن يعلقوا في أرديتهم خيوطا أربعة في كل طرف خيطا أخضر لونه لون السماء فدعا موسى بني إسرائيل و قال لهم إن اللّٰه تعالى يأمركم أن تعلقوا في أرديتكم خيوطا خضرا كلون السماء لكي تذكروا ربكم إذا رأيتموها و إنه تعالى ينزل من السماء كلامه عليكم ٤فاستكبر قارون و قال إنما تفعل هذه الأرباب بعبيدهم لكي يتميزوا من غيرهم و لما قطع موسى عليه السلام ببني إسرائيل البحر جعل الحبورة ٥و هي رئاسة المذبح و بيت القربان لهارون فكان بنو إسرائيل يأتون بهديتهم و يدفعونه إلى هارون فيضعه على المذبح فتنزل نار من السماء فتأكله فوجد قارون في نفسه من ذلك و أتى موسى و قال يا موسی لك الرسالة و لهارون الحبورة و لست في شي ء من ذلك و أنا أقرأ للتوراة منكما لا صبر لي على هذا فقال موسى و اللّٰه ما أنا جعلتها في هارون بل اللّٰه تعالى جعلها له فقال قارون و اللّٰه لا أصدقك في ذلك حتى تريني بيانه قال فجمع موسى عليه السلام رؤساء بني إسرائيل و قال هاتوا عصيكم فجاءوا بها فحزمها ٦و ألقاها في قبته التي كان يعبد اللّٰه تعالى فيها و جعلوا يحرسون عصيهم حتى أصبحوا فأصبحت عصا هارون عليه السلام قد اهتز لها ورق أخضر و كانت من ورق شجر اللوز فقال موسى يا قارون ترى هذا ٧فقال قارون و اللّٰه ما هذا بأعجب مما تصنع من السحر
:
· /bihar/13/255/