Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٣٥

وَ بَيْنَهُمْ فِي الْمُصِيبَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى أَنِّي إِنَّمَا امْتَحَنْتُهُمْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مَا اعْتَزَلُوهُمْ لَمَّا عَبَدُوا الْعِجْلَ وَ لَمْ يَهْجُرُوهُمْ وَ لَمْ يُعَادُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ قُلْ لَهُمْ مَنْ دَعَا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ أَنْ يُسَهِّلَ عَلَيْهِمْ قَتْلَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْقَتْلِ بِذُنُوبِهِمْ نَفْعَلُ فَقَالُوهَا ١فَسَهَّلَ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَجِدُوا لِقَتْلِهِمْ لَهُمْ أَلَماً فَلَمَّا اسْتَمَرَّ الْقَتْلُ فِيهِمْ ٢وَ هُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْلَ وَفَّقَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ فَقَالَ لِبَعْضِهِمْ وَ الْقَتْلُ لَمْ يَفِضْ بَعْدُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ قَدْ جَعَلَ التَّوَسُّلَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ أَمْراً لَا يَخِيبُ مَعَهُ طَلِبَةٌ وَ لَا يُرَدُّ بِهِ مَسْأَلَةٌ وَ هَكَذَا تَوَسَّلَتْ بِهِمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ فَمَا لَنَا لَا نَتَوَسَّلُ بِهِمْ ٣قَالَ فَاجْتَمَعُوا وَ ضَجُّوا يَا رَبَّنَا بِجَاهِ مُحَمَّدٍ الْأَكْرَمِ وَ بِجَاهِ عَلِیٍّ الْأَفْضَلِ الْأَعْظَمِ وَ بِجَاهِ فَاطِمَةَ ذِي الْفَضْلِ وَ الْعِصْمَةِ وَ بِجَاهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجِنَانِ أَجْمَعِينَ وَ بِجَاهِ الذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ الطَّاهِرَةِ مِنْ آلِ طه وَ يس لَمَّا غَفَرْتَ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ غَفَرْتَ لَنَا هَفْوَتَنَا ٤وَ أَزَلْتَ هَذَا الْقَتْلَ عَنَّا فَذَلِكَ حِينَ نُودِيَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كُفَّ الْقَتْلَ فَقَدْ سَأَلَنِي بَعْضُهُمْ مَسْأَلَةً وَ أَقْسَمَ عَلَيَّ قَسَماً لَوْ أَقْسَمَ بِهِ هَؤُلَاءِ الْعَابِدُونَ لِلْعِجْلِ وَ سَأَلَنِي بَعْضُهُمْ الْعِصْمَةَ حَتَّى لَا يَعْبُدُوهُ لَوَفَّقْتُهُمْ وَ عَصَمْتُهُمْ ٥وَ لَوْ أَقْسَمَ عَلَيَّ بِهَا إِبْلِيسُ لَهَدَيْتُهُ وَ لَوْ أَقْسَمَ عَلَيَّ بِهَا نُمْرُودُ أَوْ فِرْعَوْنُ لَنَجَّيْتُهُمْ ٦فَرَفَعَ عَنْهُمُ الْقَتْلَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا حَسْرَتَنَا أَيْنَ كُنَّا عَنْ هَذَا الدُّعَاءِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ حَتَّى كَانَ اللَّهُ يَقِينَا شَرَّ الْفِتْنَةِ وَ يَعْصِمُنَا بِأَفْضَلِ الْعِصْمَةِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قَالَ أَسْلَافُكُمْ فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ أَخَذَتْ أَسْلَافَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ بَعَثْنَا أَسْلَافَكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ أَيْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ أَسْلَافِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(١)1- في المصدر: من دعا اللّٰه بمحمّد و آله الطيبين يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم فقالوها اه.
(٢)2- في المصدر: فلما استحر القتل فيهم أي اشتد.
(٣)3- ليست في نسخة لفظة «بهم» في الموضعين.
(٤)4- الهفوة: السقطة و الزلة.
(٥)5- في المصدر: و سألوني العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه.
(٦)6- في نسخة: لنجيته.

:  · /bihar/13/235/