Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٢٧

لَيْلَةً قَالَ كَانَ فِي الْعِلْمِ وَ التَّقْدِيرِ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ فَزَادَ عَشْراً فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ لِلْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً

بيان: لعل المراد بالعلم علم الملائكة أو سمي ما كتب في لوح المحو و الإثبات علما و قد مر تحقيق ذلك في باب البداء ١.

«28»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قَالَ لَمَّا نَاجَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى قَدْ فَتَنْتُ قَوْمَكَ قَالَ وَ بِمَا ذَا يَا رَبِّ قَالَ بِالسَّامِرِيِّ قَالَ وَ مَا فَعَلَ السَّامِرِيُّ قَالَ صَاغَ لَهُمْ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ حُلِيَّهُمْ لَتَحْتَمِلُ أَنْ يُصَاغَ مِنْهُ غَزَالٌ أَوْ تِمْثَالٌ أَوْ عِجْلٌ فَكَيْفَ فَتَنْتَهُمْ قَالَ إِنَّهُ صَاغَ لَهُمْ عِجْلًا فَخَارَ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَخَارَهُ قَالَ أَنَا فَقَالَ عِنْدَهَا مُوسَى إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِی مَنْ تَشاءُ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ وَ رَآهُمْ يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَتَكَسَّرَتْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ إِخْبَارِ اللَّهِ إِيَّاهُ ٢قَالَ فَعَمَدَ مُوسَى فَبَرَّدَ الْعِجْلَ مِنْ أَنْفِهِ إِلَى طَرَفِ ذَنَبِهِ ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ فَذَرَّهُ فِي الْيَمِّ ٣قَالَ فَكَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقَعُ فِي الْمَاءِ وَ مَا بِهِ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ فَيَتَعَرَّضُ بِذَلِكَ لِلرَّمَادِ ٤فَيَشْرَبُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ٥.

شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ تَهْدِی مَنْ تَشاءُ ٦.

بيان: البرد القطع بالمبرد و هو السوهان ٧و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ تداخلهم حبه

(١)1- راجع ج 4: 92.
(٢)2- إشارة إلى ما تقدم من قول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: يرحم اللّٰه أخي موسى ليس المخبر كالمعاين، لقد أخبره اللّٰه بفتنة قومه و قد عرف ان ما أخبره ربّه حق، و إنّه لمتمسك بما في يديه، فرجع إلى قومه و رآهم فغضب و ألقی الالواح و يأتي نحوه أيضا في الحديث 39 و فيه: للرؤية فضل علی الخبر. راجعه.
(٣)3- في نسخة: فقذفه في اليم.
(٤)4- في نسخة: فيتعرض لذلك الرماد.
(٥)5- تفسير العيّاشيّ مخطوط.
(٦)6- تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ في البرهان 1: 131.
(٧)7- من هنا إلى آخر كلام البيضاوي موجود في نسخة مخطوطة، و خلت عنه سائر النسخ، و تقدم أيضا في تفسير الآيات.

:  · /bihar/13/227/