بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أي لن نصدقك في قولك إنك نبي مبعوث حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً أي علانية فيخبرنا بأنك نبي مبعوث و قيل معناه أنا لا نصدقك فيما تخبر به من صفات اللّٰه تعالى و ما يجوز عليه حتى نرى اللّٰه جهرة و عيانا فيخبرنا بذلك و قيل إنه لما جاءهم بالألواح و فيها التوراة قالوا لن نؤمن بأن هذا من عند اللّٰه حتى نراه عيانا و قال بعضهم إن قوله جَهْرَةً صفة لخطابهم لموسى إنهم جهروا به و أعلنوه ١.
«16»-يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَقُولُ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ أَسْأَلَكَ الرُّؤْيَةَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّكَ لَا تُرَى ٢.
«17»-يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ سَاخَ الْجَبَلُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ يَهْوِي حَتَّى السَّاعَةِ ٣.
بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أي ظهر أمر ربه لأهل الجبل فحذف و المعنى أنه سبحانه أظهر من الآيات ما استدل به من كان عند الجبل على أن رؤيته غير جائزة و قيل معناه ظهر ربه بآياته التي أحدثها في الجبل لأهل الجبل كما يقال الحمد لله الذي تجلى لنا بقدرته فلما أظهر الآية العجيبة في الجبل صار كأنه ظهر لأهله و قيل إن تجلى بمعنى جلى كقولهم حدث و تحدث و تقديره جلى ربه أمره للجبل أي أبرز في ملكوته للجبل ما تدكدك به و يؤيده ما جاء في الخبر أن اللّٰه تعالى أبرز من العرش مقدار الخنصر فتدكدك به الجبل و قال ابن عباس معناه
:
· /bihar/13/223/