Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٢

تلك السنة من نتاج غنمه كل أدرع ١و إنما نتجت كلها درعاء.

وَ رَوَی الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سُئِلَ أَيَّتُهُمَا الَّتِي قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ قَالَ الَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا قِيلَ فَأَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى قَالَ أَوْفَاهُمَا وَ أَبْعَدَهُمَا عَشْرَ سِنِينَ قِيلَ فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الشَّرْطُ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ قِيلَ لَهُ فَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ أَ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ لَهُ شَرْطَهُ قِيلَ كَيْفَ قَالَ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَبْقَى حَتَّى يَفِيَ.

قالَ موسى ذلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أي ذلك الذي شرطت علي فلك و ما شرطت لي من تزويج إحداهما فلي و تم الكلام ثم قال أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ من الثماني و العشر قَضَيْتُ أي أتممت و فرغت منه فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ أي فلا ظلم علي بأن أكلف أكثر منها وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ أي شهيد فيما بيني و بينك فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ أي أوفاهما

وَ رَوَی الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا سُئِلْتَ أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى فَقُلْ خَيْرَهُمَا وَ أَبَرَّهُمَا وَ إِذَا سُئِلَ ٢أَيَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا وَ هِيَ الَّتِي جَاءَتْ فَقَالَ يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ

و قال وهب تزوج الكبرى منهما و في الكلام حذف و هو فَلَمَّا قَضی مُوسَى الْأَجَلَ و تسلم زوجته ثم توجه نحو الشام وَ سارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً و قيل إنه لما زوجها منه أمر الشيخ أن يعطى موسى عصا يدفع السباع عن غنمه بها فأعطي العصا و قيل خرج آدم بالعصا من الجنة فأخذها جبرئيل عليه السلام بعد موت آدم و كانت معه حتى لقی به موسى عليه السلام ليلا فدفعها إليه و قيل لم تزل الأنبياء يتوارثونها حتى وصلت إلى شعيب عليه السلام فأعطاها موسى و كانت عصى الأنبياء عنده.

وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ كَانَتْ عَصَا مُوسَى قَضِيبُ آسٍ مِنَ الْجَنَّةِ أَتَاهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ.

(١)1- في هامش المطبوع: الادرع من الخيل و الشاة: ما اسود رأسه و ابيض سائره، و الأنثی «درعاء» ذكره الجوهريّ؛ منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- كذا في النسخ و الظاهر: و إذا سئلت اه.

:  · /bihar/13/22/