Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٢٠٧

على الوجه المحرم عليكم فَقَدْ هَوى أي هلك أو هوى إلى النار لِمَنْ تابَ من الشرك ثُمَّ اهْتَدى أي لزم الإيمان حتى يموت و قيل لم يشك في إيمانه و

قَالَ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ اهْتَدى إِلَى وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ١.

وَ ما أَعْجَلَكَ قال ابن إسحاق كانت المواعدة أن يوافي الميعاد هو و قومه و قيل مع جماعة من وجوه قومه و هو متصل بقوله وَ واعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ فتعجل موسى من بينهم شوقا إلى ربه و خلفهم ليلحقوا به فقيل له ما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى أي بأي سبب خلفت قومك و سبقتهم عَلى أَثَرِي أي من ورائي يدركونني عن قريب أو هم على ديني و منهاجي أو هم ينتظرون من بعدي ما الذي آتيهم به وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى أي سبقتهم إليك حرصا على تعجيل رضاك فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ أي امتحناهم بِمَلْكِنا أي و نحن نملك من أمرنا شيئا و المعنى أنا لم نطق رد عبدة العجل عن عظيم ما ارتكبوه للرهبة لكثرتهم و قلتنا وَ إِنَّ لَكَ مَوْعِداً أي وعدا لعذابك يوم القيامة لن تخلف ذلك الوعد و لن يتأخر عنك ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً أي ظللت على عبادته مقيما

لَنُحَرِّقَنَّهُ أي بالنار و قرأ أبو جعفر عليه السلام بسكون الحاء و تخفيف الراء و هو قراءة علی عليه السلام و ابن عباس.

أي لنبردنه بالمبرد ٢فعلى الأول يدل على كونه حيوانا لحما و دما و علی الثاني على أنه كان ذهبا و فضة و لم يصر حيوانا. ٣و قال البيضاوي لَنُحَرِّقَنَّهُ أي بالنار و يؤيده قراءة لنحرقنه أو بالمبرد على أنه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد و يعضده قراءة لنحرقنه ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ لنذرينه رمادا أو مبرودا فِي الْيَمِّ نَسْفاً فلا يصادف منه شی ء و المقصود من ذلك زيادة عقوبته و إظهار غباوة المفتتنين به لمن له أدنى نظر ٤.

(١)1- تمام الخبر علی ما في المصدر: فو اللّٰه لو أن رجلا عبد اللّٰه عمره ما بين الركن و المقام ثمّ مات و لم يجئ بولايتنا لاكبّه اللّٰه في النار على وجهه. رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده و أورده العيّاشيّ في تفسيره من عدة طرق.
(٢)2- برد الحديد الحديد: أخذ منه بالمبرد.
(٣)3- مجمع البيان 7: 23 و 24 و 25 و 27 و 29.
(٤)4- أنوار التنزيل 2: 26. و فيه: او مبردا.

:  · /bihar/13/207/