Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٨٣

كُفْرَ الْكَافِرِ ١لَا يَقْدَحُ فِي سُلْطَانِنَا وَ مَمَالِكِنَا كَمَا أَنَّ إِيمَانَ الْمُؤْمِنِ ٢لَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِنَا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ يَضُرُّونَ بِهَا لِكُفْرِهِمْ وَ تَبْدِيلِهِمْ ثُمَّ قَالَ ٣رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِبَادَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِاعْتِقَادِ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَنَا وَ انْظُرُوا كَيْفَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ حَيْثُ أَوْضَحَ لَكُمُ الْحُجَّةَ لِيُسَهِّلَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ ثُمَّ وَسَّعَ لَكُمْ فِي التَّقِيَّةِ لِتَسْلَمُوا مِنْ شُرُورِ الْخَلْقِ ثُمَّ إِنْ بَدَّلْتُمْ وَ غَيَّرْتُمْ عَرَضَ عَلَيْكُمُ التَّوْبَةَ وَ قَبِلَهَا مِنْكُمْ فَكُونُوا لِنَعْمَاءِ اللَّهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ ٤ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ قُلْنَا لِأَسْلَافِكُمُ ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَ هِيَ أَرِيحَا مِنْ بِلَادِ الشَّامِ وَ ذَلِكَ حِينَ خَرَجُوا مِنَ التِّيهِ فَكُلُوا مِنْها مِنَ الْقَرْيَةِ حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَاسِعاً بِلَا تَعَبٍ وَ ادْخُلُوا الْبابَ الْقَرْيَةَ سُجَّداً مَثَّلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْبَابِ مِثَالَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا تَعْظِيماً لِذَلِكَ الْمِثَالِ وَ أَنْ يُجَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بَيْعَتَهُمَا وَ ذِكْرَ مُوَالاتِهِمَا وَ لِيَذْكُرُوا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ الْمَأْخُوذَيْنِ عَلَيْهِمْ لَهُمَا وَ قُولُوا حِطَّةٌ أَيْ قُولُوا إِنَّ سُجُودَنَا لِلَّهِ تَعْظِيماً لِمِثَالِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ اعْتِقَادُنَا لِوَلَايَتِهِمَا حِطَّةٌ لِذُنُوبِنَا وَ مَحْوٌ لِسَيِّئَاتِنَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى نَغْفِرْ لَكُمْ أَيْ بِهَذَا الْفِعْلِ خَطاياكُمْ السَّالِفَةَ وَ نُزِيلُ عَنْكُمْ آثَامَكُمُ الْمَاضِيَةَ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ مَنْ كَانَ فِيكُمْ ٥لَمْ يُقَارِفِ الذُّنُوبَ الَّتِي قَارَفَهَا مَنْ خَالَفَ الْوَلَايَةَ وَ ثَبَتَ عَلَى مَا أَعْطَى اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ عَهْدِ الْوَلَايَةِ فَإِنَّا نَزِيدُهُمْ بِهَذَا الْفِعْلِ زِيَادَةَ دَرَجَاتٍ وَ مَثُوبَاتٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ أَيْ لَمْ يَسْجُدُوا كَمَا أُمِرُوا وَ لَا قَالُوا مَا أُمِرُوا وَ لَكِنْ دَخَلُوهَا مِنْ مُسْتَقْبِلِيهَا بِأَسْتَاهِهِمْ وَ قَالُوا هنطا سمقانا ٦أَيْ حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ يُنَقُّونَهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْفِعْلِ وَ هَذَا الْقَوْلِ قَالَ اللَّهُ

(١)1- في نسخة: كفر الكافرين.
(٢)2- في نسخة: ايمان المؤمنين.
(٣)3- في المصدر: ثم قال: قال. و هو الصحيح.
(٤)4- في المصدر: و في نسخة من الكتاب: فكونوا لنعماء اللّٰه شاكرين.
(٥)5- في المصدر: من كان منكم.
(٦)6- في نسخة من المصدر: هطاسمقانا.

:  · /bihar/13/183/