إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَ لا فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَ أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ* فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ *فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ *النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ»(38-46)
التحريم: «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»(11)
تفسير قوله تعالى: يَكْتُمُ إِيمانَهُ قال الطبرسي رحمه اللّٰه: على وجه التقية
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِي وَ دِينِ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ التَّقِيَّةُ تُرْسُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ لَوْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ لَقُتِلَ.
قال ابن عباس لم يكن مؤمن غيره و غير امرأة فرعون و غير المؤمن الذي أنذر موسى فقال إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ قال السدي و مقاتل كان ابن عم فرعون ١و كان آمن بموسى و هو الذي جاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يسعى و قيل إنه كان ولي عهده من بعده و كان اسمه حبيبا و قيل اسمه خربيل. ٢و قال البيضاوي الرجل إسرائيلي أو غريب موحد كان ينافقهم أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أ تقصدون قتله أَنْ يَقُولَ لأن يقول أو وقت أن يقول من غير روية و تأمل في أمره رَبِّيَ اللَّهُ وحده فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ لا يتخطاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه إلى قتله يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ أي فلا أقل من أن يصيبكم بعضه إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ احتجاج ثالث ذو وجهين أحدهما أنه لو كان مسرفا كذابا لما هداه اللّٰه إلى البينات و لما عضده بتلك المعجزات.
:
· /bihar/13/158/