Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٥

إسرائيل فسأل علماء قومه فقالوا يخرج من هذا البلد رجل يكون هلاك مصر على يده وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أي إن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل و نحن نريد أن نمن عليهم وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أي قادة و رؤساء في الخير وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ لديار فرعون و قومه و أموالهم وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أي أرض مصر مِنْهُمْ أي من بني إسرائيل ما كانُوا يَحْذَرُونَ من ذهاب الملك على يد رجل منهم قال الضحاك عاش فرعون ١أربعمائة سنة و كان قصيرا دميما ٢و هو أول من خضب بالسواد و عاش موسى عليه السلام مائة و عشرين سنة. ٣وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أي ألهمناها و قذفناها في قلبها و ليس بوحي نبوة و قيل أتاها جبرئيل عليه السلام بذلك و قيل كان الوحي رؤيا منام عبر عنها من تثق به من علماء بني إسرائيل أَنْ أَرْضِعِيهِ ما لم تخافي عليه الطلب فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ القتل فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ أي في البحر و هو النيل وَ لا تَخافِي عليه الضيعة وَ لا تَحْزَنِي عن فراقه إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ سالما عن قريب.

قال وهب لما حملت بموسى أمه كتمت أمرها عن جميع الناس و لم يطلع على حملها أحد من خلق اللّٰه و ذلك شی ء ستره اللّٰه لما أراد أن يمن به علي بني إسرائيل فلما كانت السنة التي تولد فيها موسى بعث فرعون القوابل و تقدم إليهن أن يفتشن النساء تفتيشا لم يفتشنه قبل ذلك و حملت أم موسى فلم ينتأ بطنها ٤و لم يتغير لونها و لم

(١)1- قال البغداديّ: هو الوليد بن مصعب بن أبی أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع، و هو فرعون موسى، قال: كان فرعون يوسف جد فرعون موسى و اسمه برخوز. و قال الطبريّ: كان فرعون مصر في أيامه قابوس بن مصعب بن معاوية صاحب يوسف الثاني فلما مات قام أخوه الوليد بن مصعب مكانه، و كان أعتى من قابوس و أكفر و أفجر انتهی. و ذكره الثعلبي في العرائس ثمّ نسبه هكذا: أبو العباس الوليد بن مصعب بن الريان بن أراشة بن ثروان بن عمرو بن فاران ابن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح انتهی. و أمّا اليعقوبي فقال: فاختلف الرواة في نسبه فقالوا: رجل من لخم، و قالوا من غيرها من قبائل اليمن، و قالوا من العمالقة، و قالوا من قبط مصر، يقال له ظلما.
(٢)2- الدميم: الحقير و القبيح المنظر.
(٣)3- تقدم في الخبر الثاني من الباب الأوّل أن عمره كان مائتين و أربعين سنة، و سيأتي بيان الخلاف في ذلك في باب وفاته عليه السلام.
(٤)4- أي فلم يرتفع، و في النسخة و المصدر: فلم ينب.

:  · /bihar/13/15/