إسرائيل فسأل علماء قومه فقالوا يخرج من هذا البلد رجل يكون هلاك مصر على يده وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أي إن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل و نحن نريد أن نمن عليهم وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أي قادة و رؤساء في الخير وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ لديار فرعون و قومه و أموالهم وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أي أرض مصر مِنْهُمْ أي من بني إسرائيل ما كانُوا يَحْذَرُونَ من ذهاب الملك على يد رجل منهم قال الضحاك عاش فرعون ١أربعمائة سنة و كان قصيرا دميما ٢و هو أول من خضب بالسواد و عاش موسى عليه السلام مائة و عشرين سنة. ٣وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أي ألهمناها و قذفناها في قلبها و ليس بوحي نبوة و قيل أتاها جبرئيل عليه السلام بذلك و قيل كان الوحي رؤيا منام عبر عنها من تثق به من علماء بني إسرائيل أَنْ أَرْضِعِيهِ ما لم تخافي عليه الطلب فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ القتل فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ أي في البحر و هو النيل وَ لا تَخافِي عليه الضيعة وَ لا تَحْزَنِي عن فراقه إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ سالما عن قريب.
قال وهب لما حملت بموسى أمه كتمت أمرها عن جميع الناس و لم يطلع على حملها أحد من خلق اللّٰه و ذلك شی ء ستره اللّٰه لما أراد أن يمن به علي بني إسرائيل فلما كانت السنة التي تولد فيها موسى بعث فرعون القوابل و تقدم إليهن أن يفتشن النساء تفتيشا لم يفتشنه قبل ذلك و حملت أم موسى فلم ينتأ بطنها ٤و لم يتغير لونها و لم
:
· /bihar/13/15/