حَتَّى بَلَغَا طَرَفاً مِنَ الْبَحْرِ فَغَرِقَا جَمِيعاً فَأَتَى مُوسَى الْخَبَرُ فَقَالَ هُوَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَكِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ ١.
«28»-ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَسَبْعَةُ نَفَرٍ أَوَّلُهُمُ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ اثْنَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوَّدَا قَوْمَهُمْ وَ نَصَّرَاهُمْ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ اثْنَانِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ٢.
«29»-ل، الخصال أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ٣عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَمْلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِفِرْعَوْنَ مَا بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولی وَ كَانَ بَيْنَ أَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى وَ هَارُونَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وَ بَيْنَ أَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ الْإِجَابَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ نَازَلْتُ رَبِّي فِي فِرْعَوْنَ مُنَازَلَةً شَدِيداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ تَدَعُهُ وَ قَدْ قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَقَالَ إِنَّمَا يَقُولُ هَذَا عَبْدٌ مِثْلُكَ ٤.
بيان: لعل المراد بالكلمتين قوله تعالى قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما و أمره بإغراق فرعون أو قول فرعون ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي و قوله أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ٥قال الطبرسي قدس سره نكال مصدر مؤكد لأن معنى أخذه اللّٰه نكل اللّٰه به نَكالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولی بأن أغرقه في الدنيا و يعذبه في الآخرة و قيل معناه فعاقبه اللّٰه بكلمته الآخرة و كلمته الأولى فالآخرة قوله أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى و الأولی قوله ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ
:
· /bihar/13/128/