Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ١٠٢

بتوافق الكتابين ١وَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ قال الطبرسي فيه أقوال أحدها أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها و الثاني أنه كان يعذب الناس بالأوتاد و الثالث أن معناه ذو البنيان و البنيان أوتاد الرابع أن المعنى ذو الجنود و الجموع الكثيرة بمعنى أنهم يشدون ملكه و يقوون أمره كما يقوي الوتد الشی ء و العرب تقول هو في عز ثابت الأوتاد و الأصل فيه أن بيوتهم إنما تثبت بالأوتاد الخامس أنه إنما سمي ذا الأوتاد لكثرة جيوشه السائرة في الأرض و كثرة أوتاد خيامهم فعبر بكثرة الأوتاد عن كثرة الأجناد. ٢ابْنِ لِي صَرْحاً أي قصرا مشيدا بالآجر و قيل مجلسا عاليا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ أي لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء و قيل أبلغ أبواب طرق السماوات و قيل منازل السماوات و قيل أتسبب وأتوصل به إلى مرادي و إلی علم ما غاب عني ٣ثم بين مراده فقال فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى فأنظر إليه فأراه أراد به التلبيس على الضعفة مع علمه باستحالة ذلك و قيل أراد فأصل إلى إله موسى فغلبه الجهل و اعتقد أن اللّٰه سبحانه في السماء و أنه يقدر علی بلوغ السماء وَ كَذلِكَ أي و مثل ما زين لهؤلاء الكفار سوء أعمالهم زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ أي قبيح عمله زينه له أصحابه أو الشيطان إِلَّا فِي تَبابٍ أي هلاك و خسار. ٤إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ استهزاء و استخفافا وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ المراد بذلك ما ترادف عليهم من الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و الطمس و كان كل آية من تلك الآيات أكبر من التي قبلها و هي العذاب المذكور في قوله وَ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ

(١)1- أنوار التنزيل 2: 86.
(٢)2- مجمع البيان 8: 468. و قد ذكر لها معان أخر أوردناها في ج 11 ص 6.
(٣)3- في أنوار التنزيل: و لعله أراد ان يبني له رصدا في موضع عال يرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدلّ علی الحوادث الارضية فيرى هل فيها ما يدلّ على ارسال اللّٰه إيّاه او ان يری فساد قول موسى عليه السلام. م.
(٤)4- مجمع البيان 8: 524. م.

:  · /bihar/13/102/