بتوافق الكتابين ١وَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ قال الطبرسي فيه أقوال أحدها أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها و الثاني أنه كان يعذب الناس بالأوتاد و الثالث أن معناه ذو البنيان و البنيان أوتاد الرابع أن المعنى ذو الجنود و الجموع الكثيرة بمعنى أنهم يشدون ملكه و يقوون أمره كما يقوي الوتد الشی ء و العرب تقول هو في عز ثابت الأوتاد و الأصل فيه أن بيوتهم إنما تثبت بالأوتاد الخامس أنه إنما سمي ذا الأوتاد لكثرة جيوشه السائرة في الأرض و كثرة أوتاد خيامهم فعبر بكثرة الأوتاد عن كثرة الأجناد. ٢ابْنِ لِي صَرْحاً أي قصرا مشيدا بالآجر و قيل مجلسا عاليا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ أي لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء و قيل أبلغ أبواب طرق السماوات و قيل منازل السماوات و قيل أتسبب وأتوصل به إلى مرادي و إلی علم ما غاب عني ٣ثم بين مراده فقال فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى فأنظر إليه فأراه أراد به التلبيس على الضعفة مع علمه باستحالة ذلك و قيل أراد فأصل إلى إله موسى فغلبه الجهل و اعتقد أن اللّٰه سبحانه في السماء و أنه يقدر علی بلوغ السماء وَ كَذلِكَ أي و مثل ما زين لهؤلاء الكفار سوء أعمالهم زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ أي قبيح عمله زينه له أصحابه أو الشيطان إِلَّا فِي تَبابٍ أي هلاك و خسار. ٤إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ استهزاء و استخفافا وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ المراد بذلك ما ترادف عليهم من الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و الطمس و كان كل آية من تلك الآيات أكبر من التي قبلها و هي العذاب المذكور في قوله وَ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
:
· /bihar/13/102/