Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٧٠

لما صح أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد صلى اللّٰه عليه و آله الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى اللّٰه عز و جل إليه و حكم عليه بقوله ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الآية و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عز و جل وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ جل نبي اللّٰه عن ذلك و قال اللّٰه عز و جل إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و أمير المؤمنين أبو ذرية النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أوضع الإمامة فيه وضعها في ذرية المعصومين و قوله عز و جل لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ عنى به أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك باللّٰه طرفة عين و إن أسلم بعد ذلك و الظلم وضع الشی ء في غير موضعه و أعظم الظلم الشرك قال اللّٰه عز و جل إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ و كذلك لا يصلح الإمامة لمن قد ارتكب ١من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا و إن تاب منه بعد ذلك و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما و لا تعلم عصمته إلا بنص اللّٰه عليه على لسان نبيه صلى اللّٰه عليه و آله لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك و هي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل ٢

مع، معاني الأخبار الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَلَوِيِّ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِ مَا أَضَافَ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ ٣.

بيان قوله ثم علمه بأن الحكم بالنجوم خطأ مبني على أن نظره عليه السلام إنما كان موافقة للقوم و الحكم بالسقم للتورية كما مر.

«13»-ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى قَالَ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی أَصْبَحْتُ وَ رَبِّی مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً ٤.

(١)1- في نسخة: و كذلك لا يصلح للإمامة من ارتكب اه.
(٢)2- الخصال ج 1: 146- 149. م.
(٣)3- معاني الأخبار: 42- 44. م.
(٤)4- علل الشرائع: 24. م.

:  · /bihar/12/70/