Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٦٤

قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلی وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنِّي مُتَّخِذٌ مِنْ عِبَادِي خَلِيلًا إِنْ سَأَلَنِي إِحْيَاءَ الْمَوْتَى أَجَبْتُهُ فَوَقَعَ ١فِي نَفْسِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنَّهُ ذَلِكَ الْخَلِيلُ فَقَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلی وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي عَلَى الْخُلَّةِ قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام نَسْراً وَ بَطّاً وَ طَاوُساً وَ دِيكاً فَقَطَّعَهُنَّ فَخَلَطَهُنَّ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ الَّتِي حَوْلَهُ وَ كَانَتْ عَشَرَةً مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ جَعَلَ مَنَاقِيرَهُنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ وَ وَضَعَ عِنْدَهُ حَبّاً وَ مَاءً فَتَطَايَرَتْ تِلْكَ الْأَجْزَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى اسْتَوَتِ الْأَبْدَانُ وَ جَاءَ كُلُّ بَدَنٍ حَتَّى انْضَمَّ إِلَى رَقَبَتِهِ وَ رَأْسِهِ فَخَلَّى إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عَنْ مَنَاقِيرِهِنَّ فَطِرْنَ ثُمَّ وَقَعْنَ- ٢فَشَرِبْنَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ الْتَقَطْنَ مِنْ ذَلِكَ الْحَبِّ وَ قُلْنَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْيَيْتَنَا أَحْيَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بَلِ اللَّهُ يُحْیِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ الْخَبَرَ ٣.

ج، الإحتجاج مرسلا مثله ٤بيان هذا أحد وجوه التأويل في هذه الآية و قد ذكره جماعة من المفسرين و رووه عن ابن عباس و ابن جبير و السدی.

و الثاني أنه أحب أن يعلم ذلك علم عيان بعد ما كان عالما به من جهة الاستدلال و البرهان لتزول الخواطر و الوساوس و إليه يومئ خبر أبي بصير و غيره.

و الثالث أن سبب السؤال منازعة نمرود إياه في الإحياء فقال أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ و أطلق محبوسا و قتل إنسانا فقال إبراهيم ليس هذا بإحياء و قال يا رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ليعلم نمرود ذلك و روی أن نمرود توعده بالقتل إن لم يحی اللّٰه الميت بحيث يشاهده فلذلك قال لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أي بأن لا يقتلني الجبار.

(١)1- وقع الكلام في نفسه: أثر فيها.
(٢)2- في التوحيد: ثم وقفن م.
(٣)3- توحيد الصدوق: 121- 122 عيون الأخبار: 110. م.
(٤)4- الاحتجاج: 234. م.

:  · /bihar/12/64/