Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٥

إِبْرَاهِيمُ عليه السلام الدَّارَ فَاسْتَقْبَلَهُ خَارِجاً مِنَ الدَّارِ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام رَجُلًا غَيُوراً وَ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي حَاجَةٍ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَخَذَ مِفْتَاحَهُ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي حَاجَةٍ وَ أَغْلَقَ بَابَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَفَتَحَ بَابَهُ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ فَأَخَذَتْهُ الْغَيْرَةُ وَ قَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَدْخَلَكَ دَارِي فَقَالَ رَبُّهَا أَدْخَلَنِيهَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبُّهَا أَحَقُّ بِهَا مِنِّي فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ فَفَزِعَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ قَالَ جِئْتَنِي لِتَسْلُبَنِي رُوحِي فَقَالَ لَا وَ لَكِنِ اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْداً خَلِيلًا فَجِئْتُ بِبِشَارَتِهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فَمَنْ هَذَا الْعَبْدُ لَعَلِّي أَخْدُمُهُ حَتَّى أَمُوتَ قَالَ أَنْتَ هُوَ قَالَ فَدَخَلَ عَلَى سَارَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا ١.

بيان: يحتمل أن يكون قوله يقطر رأسه ماء و دهنا كناية عن حسنه و طراوته و صفائه قال الجوهري قال رؤبة ٢

كغصن بان عوده سرعرع***كأن وردا من دهان يمرع

٣.

أي يكثر دهنه يقول كأن لونه يعلى بالدهن لصفائه و قال قوم مدهّنون بتشديد الهاء عليهم آثار النعم.

«12»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا جَاءَ الْمُرْسَلُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ جَاءَهُمْ بِالْعِجْلِ فَقَالَ كُلُوا فَقَالُوا لَا نَأْكُلُ حَتَّى تُخْبِرَنَا مَا ثَمَنُهُ فَقَالَ إِذَا أَكَلْتُمْ فَقُولُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا فَرَغْتُمْ فَقُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ فَالْتَفَتَ جَبْرَئِيلُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ كَانُوا أَرْبَعَةً وَ جَبْرَئِيلُ رَئِيسُهُمْ فَقَالَ حَقٌّ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ هَذَا خَلِيلًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ تَلَقَّاهُ جَبْرَئِيلُ فِي الْهَوَاءِ وَ هُوَ يَهْوِي فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا ٤.

«13»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام هُوَ أَوَّلُ مَنْ حُوِّلَ لَهُ الرَّمْلُ دَقِيقاً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَصَدَ صَدِيقاً لَهُ بِمِصْرَ فِي قَرْضِ طَعَامٍ

(١)1- علل الشرائع: 23. م.
(٢)2- بضم الراء فالسكون هو رؤبة بن العجاج بن رؤبة التميمي مادح الامويين و العباسيين، أخذ عنه أهل اللغة و احتجوا بشعره توفی 145.
(٣)3- سرع بالفتح و الكسر و سرعرع: كل قضيب رطب.
(٤)4- علل الشرائع: 23- 24. م.

:  · /bihar/12/5/