Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٤٠

فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى النِّيرَانِ أَنْ لَا تُحْرِقَهُ قَالَ فَخَرَجَتْ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ ١فَأَحْرَقَتْهُ وَ كَانَ نُمْرُودُ يَنْظُرُ بِشُرْفَةٍ عَلَى النَّارِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ نُمْرُودُ لِآزَرَ اصْعَدْ بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ فَصَعِدَا فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ مَعَهُ شَيْخٌ يُحَدِّثُهُ قَالَ فَالْتَفَتَ نُمْرُودُ إِلَى آزَرَ فَقَالَ مَا أَكْرَمَ ابْنَكَ عَلَى اللَّهِ وَ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَمَّ أَباً قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ يَعْقُوبَ قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ إِسْمَاعِيلُ كَانَ عَمَّ يَعْقُوبَ وَ قَدْ سَمَّاهُ أَباً فِي هَذِهِ الْآيَةِ ٢.

«27»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: لَمَّا رُمِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ دَعَا اللَّهَ بِحَقِّنَا فَجَعَلَ اللَّهُ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً ٣.

«28»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى الْيَهُودِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى نُوحاً مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ بَرَّدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ جَعَلَهَا عَلَيْهِ سَلَاماً وَ مَكَّنَهُ فِي جَوْفِ النَّارِ عَلَى سَرِيرٍ وَ فِرَاشٍ وَثِيرٍ ٤لَمْ يَرَ ذَلِكَ الطَّاغِيَةُ مِثْلَهُ لِأَحَدٍ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَ أَنْبَتَ مِنْ حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَشْجَارِ الْخَضِرَةِ النَّضِرَةِ النَّزِهَةِ وَ غَمَرَ مَا حَوْلَهُ مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ بِمَا لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي فُصُولٍ أَرْبَعَةٍ مِنَ السَّنَةِ ٥.

«29»-فض، كتاب الروضة ضه، روضة الواعظين عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام هَرَبَ بِهِ أَبُوهُ مِنَ الْمَلِكِ الطَّاغِي فَوَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَيْنَ تِلَالٍ بِشَاطِئِ نَهَرٍ مُتَدَفِّقٍ يُقَالُ لَهُ حَزْرَانُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى إِقْبَالِ اللَّيْلِ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ وَ اسْتَقَرَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَامَ مِنْ تَحْتِهَا يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ وَ يُكْثِرُ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْباً وَ اتَّشَحَ بِهِ ٦وَ أُمُّهُ تَرَاهُ فَذُعِرَتْ مِنْهُ ذُعْراً شَدِيداً ثُمَّ مَضَى يُهَرْوِلُ بَيْنَ يَدَيْهَا مَادّاً عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ مِنْهُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ

(١)1- في النهاية: يخرج عنق من النار أي طائفة.
(٢)2- مخطوط.
(٣)3- مخطوط.
(٤)4- وثر الفراش: وطؤ و لان فهو وثير.
(٥)5- تفسير الإمام: 115. و في نسخة: بما لا يوجد في فصول أربعة من السنة.
(٦)6- اتشح بثوبه: لبسه أو أدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه.

:  · /bihar/12/40/