Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٦٧

فاعتنقته ١و قال ابن عباس فو الذي نفس عبد اللّٰه بيده ما فارقته من عناقه حتى مر بهما كل مال لهما و ولد ٢فذلك قوله وَ أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ و اختلف العلماء في وقت ندائه و مدة بلائه و السبب الذي قال لأجله مَسَّنِيَ الضُّرُّ

فعن أنس بن مالك ٣قال قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إن أيوب نبي اللّٰه لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب و البعيد إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان إليه و يروحان فقال أحدهما لصاحبه و اللّٰه لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه و ما ذاك قال منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه اللّٰه ٤عز و جل فيكشف ما به فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك فقال أيوب ما أدري ما تقولان غير أن اللّٰه تعالى يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان فيذكران اللّٰه تعالى فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر اللّٰه تعالى إلا في حق قال و كان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها و أوحی إلى أيوب في مكانه أن ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَ شَرابٌ فاستبطأته فتلقته تنظر و أقبل عليها ٥و قد أذهب اللّٰه عز و جل ما به من البلاء و هو أحسن ما كان فلما رأته قالت هل رأيت نبي اللّٰه هذا المبتلى قال إني أنا هو و كان له أندران أندر للقمح و أندر للشعير فبعث اللّٰه تعالى سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض و أفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض و يروي أن اللّٰه تعالى أمطر عليه جرادا من ذهب فجعل يحثى منها في ثوبه ٦فناداه ربه أ لم أغنك عما

(١)1- في المصدر: و كيف لا أعرفه؟ فتبسم و قال: ها أنا هو، فعرفته لما ضحك فاعتنقته.
(٢)2- في المصدر: كل ما كان لهما من المال و الولد.
(٣)3- أسقط المصنّف اسناد الحديث للاختصار، و هو هكذا: حدّثنا الامام أبو الحسين محمّد بن علي بن سهل إملاء في شهر ربيع الأوّل سنة 384، أخبرنا أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان الخشاب بمصر، أخبرنا يحيى بن أيوب العلّاف، أخبرنا سعيد بن أبی مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك.
(٤)4- في المصدر: و ما أدراك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة له في البلاء لم يرحمه اللّٰه.
(٥)5- في المصدر: فاستبطأته فذهبت لتنظر ما شأنه فأقبل عليها.
(٦)6- في المصدر: و لعلّ الصحيح: يحشى منها ثوبه أي يملأ. و في المصدر: يحثو.

:  · /bihar/12/367/