Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٦٥

رام بك أردت أن تخاصمني بعيك أو أردت أن تحاجني بخطابك أم أردت أن تكابرني ١بضعفك أين أنت مني يوم خلقت الأرض فوضعتها على أساسها هل علمت بأي مقدار قدرتها أم كنت معي تمد بأطرافها ٢أم تعلم ما بعد زواياها أم على أي شي ء وضعت أكنافها أ بطاعتك حمل الماء الأرض أم بحكمتك كانت الأرض للماء غطاء أين كنت مني يوم رفعت السماء سقفا في الهواء لا بعلائق سببت و لا تحملها دعم من تحتها ٣هل يبلغ من حكمتك أن تجري نورها أو تسير نجومها أو تختلف بأمرك ليلها و نهارها أين أنت مني يوم سجرت البحار و أنبعت الأنهار أ قدرتك حبست أمواج البحار على حدودها أم قدرتك فتحت الأرحام حين بلغت مدتها أين أنت مني يوم صببت الماء على التراب و نصبت شوامخ الجبال هل لك من ذراع تطيق حملها أم هل تدري كم من مثقال فيها ٤أم أين الماء الذي أنزلت من السماء هل تدري أم تلد أو أب يولده أ حكمتك أحصت القطر و قسمت الأرزاق أم قدرتك تثير السحاب و تجری الماء هل تدري ما أصوات الرعود أم من أي شي ء لهب البرق و هل رأيت عمق البحر هل تدري ما بعد الهواء أم هل خزنت أرواح الأموات أم هل تدري أين خزانة الثلج و أين خزانة البرد أم أين جبال البرد أم هل تدري أين خزانة الليل و النهار و أين طريق النور و بأي لغة تتكلم الأشجار و أين خزانة الريح و كيف تحبسه و من جعل العقول في أجواف الرجال و من شق الأسماع و الأبصار و من ذلت الملائكة لملكه و قهر الجبارين بجبروته و قسم أرزاق الدواب بحكمته من قسم للأسد أرزاقها و عرف الطير معايشها و عطفها على أفراخها من أعتق الوحش من الخدمة و جعل مساكنها البرية لا تستأنس بالأصوات و لا تهاب المسلطين أم من حكمتك عطفت أمهاتها عليها حتى أخرجت لها الطعام من بطونها و آثرتها بالعيش على نفوسها

(١)1- في المصدر: تكاثرنی.
(٢)2- في المصدر: تمر باطرافها.
(٣)3- في المصدر: لا معاليق تمسكها و لا تحملها دعائيم من تحتها. قلت: المعاليق جمع المعلاق: كل ما يعلق به. و الدعائم جمع الدعامة: عماد البيت. الخشب المنصوب للعريش.
(٤)4- في المصدر: كم مثقال ما فيها.

:  · /bihar/12/365/