Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٥٦

تكملة قال الثعلبي في العرائس قال وهب و كعب و غيرهما من أهل الكتاب كان أيوب النبي عليه السلام رجلا من الروم و كان رجلا طويلا عظيم الرأس جعد الشعر حسن العينين و الخلق قصير العنق غليظ الساقين و الساعدين و كان مكتوبا على جبهته المبتلى الصابر و هو أيوب بن أموص بن رازخ ١بن روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ٢و كانت أمه من ولد لوط بن هاران عليه السلام و كان اللّٰه تعالى قد اصطفاه و نبأه و بسط عليه الدنيا و كانت له البثنة ٣من أرض الشام كلها سهلها و جبلها بما فيها و كان له فيها من أصناف المال كله من الإبل و البقر و الخيل و الغنم و الحمر ما لا يكون للرجل أفضل منه في العدة و الكثرة و كان له بها خمسمائة فدان ٤يتبعها خمسمائة عبد لكل عبد امرأة و ولد و مال و تحمل آلة كل فدان أتان لكل أتان ولد من اثنين و ثلاثة و أربعة و خمسة و فوق ذلك و كان اللّٰه تعالى أعطاه أهلا و ولدا من رجال و نساء و كان برا تقيا رحيما بالمساكين يكفل الأرامل و الأيتام و يكرم الضيف و يبلغ ابن السبيل و كان شاكرا لأنعم اللّٰه تعالى مؤديا لحق اللّٰه تعالى قد امتنع من عدو اللّٰه إبليس أن يصيب منه ما يصيب من أهل الغنى ٥من الغرة و الغفلة و السهو و التشاغل من أمر اللّٰه تعالى ٦بما هو فيه من الدنيا و كان معه ثلاثة قد آمنوا به و صدقوه و عرفوا فضله رجل من أهل اليمن يقال له اليفن و رجلان من أهل بلاده يقال لأحدهما بلدد و للآخر صافن ٧و كانوا كهولا.

(١)1- في المصدر: تارخ.
(٢)2- في تاريخ اليعقوبي: هو أيوب بن أموص بن زارح بن رعوئيل بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم و في المحبر: أيوب بن زارح بن أموص بن ليفرز بن العيص بن إسحاق.
(٣)3- قال ياقوت في المعجم: البثنة بالفتح ثمّ السكون و نون هو اسم ناحية من نواحي دمشق، و هي البثنية، و قيل: هي قرية بين دمشق و أذرعات و كان أيوب النبيّ عليه السلام منها.
(٤)4- الفدان: الثوران يقرن بينهما للحرث.
(٥)5- في المصدر: ما أصاب من أهل الغنى.
(٦)6- في المصدر: و التشاغل و السهو عن أمر اللّٰه.
(٧)7- في المصدر: يقال لأحدهما مالك و للآخر ظافر.

:  · /bihar/12/356/