Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٥٣

بيان: قال البيضاوي روي أن امرأته ماخير بنت ميشا بن يوسف أو رحمة بنت إفرائيم بن يوسف ١.

«24»-ضا، فقه الرضا عليه السلام رُوِيَ أَنَّ أَيُّوبَ عليه السلام لَمَّا جَهَدَهُ الْبَلَاءُ قَالَ لَأَقْعُدَنَّ مَقْعَدَ الْخَصْمِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ تَكَلَّمْ فَجَثَا عَلَى الرَّمَادِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ مَا عَرَضَ لِي أَمْرَانِ قَطُّ كِلَاهُمَا لَكَ (فِيهِ) رِضًى إِلَّا اخْتَرْتُ أَشَدَّهُمَا عَلَى بَدَنِي فَنُودِيَ مِنْ غَمَامَةٍ بَيْضَاءَ بِسِتَّةِ آلَافِ أَلْفِ لُغَةٍ فَلِمَنِ الْمَنُّ فَوَضَعَ الرَّمَادَ عَلَى رَأْسِهِ وَ خَرَّ سَاجِداً يُنَادِي لَكَ الْمَنُّ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ فَكَشَفَ اللَّهُ ضُرَّهُ ٢.

«25»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَيُّوبَ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ مَا سَأَلْتُكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا قَطُّ وَ دَاخَلَهُ شَیْ ءٌ فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ سَحَابَةٌ حَتَّى نَادَتْهُ يَا أَيُّوبُ مَنْ وَفَّقَكَ لِذَلِكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ ٣.

تذييل: قال السيد قدس سره في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قيل فما قولكم في الأمراض و المحن التي لحقت نبي اللّٰه أيوب عليه السلام أ و ليس قد نطق القرآن بأنها كانت جزاء على ذنب في قوله أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ و العذاب لا يكون إلا جزاء كالعقاب و الآلام الواقعة على سبيل الامتحان لا تسمى عذابا و لا عقابا أ و ليس قد روى جميع المفسرين أن اللّٰه تعالى إنما عاقبه بذلك البلاء لتركه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قصته مشهورة يطول شرحها.

الجواب قلنا أما ظاهر القرآن فليس يدل على أن أيوب عليه السلام عوقب بما نزل به من المضار و ليس في ظاهره شی ء مما ظنه السائل لأنه تعالى قال وَ اذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ و النصب هو التعب و فيه لغتان فتح النون و الصاد و ضم النون و تسكين الصاد و التعب هو المضرة التي لا تختص بها العقاب و قد تكون علی سبيل الاختبار و الامتحان فأما العذاب فهو أيضا يجري

(١)1- أنوار التنزيل 1: 34. م.
(٢)2- فقه الرضا: 51. م.
(٣)3- مخطوط. م.

:  · /bihar/12/353/