Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٤٦

مَا نَعْلَمُ أَحَداً ابْتُلِيَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ إِلَّا لِسَرِيرَةِ سُوءٍ ١فَلَعَلَّكَ أَسْرَرْتَ سُوءاً فِي الَّذِي تُبْدِي لَنَا قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَاجَى أَيُّوبُ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَبِّ ابْتَلَيْتَنِي بِهَذِهِ الْبَلِيَّةِ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لِي أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا أَلْزَمْتُ أَخْشَنَهُمَا عَلَى بَدَنِي وَ لَمْ آكُلْ أُكْلَةً قَطُّ إِلَّا وَ عَلَی خِوَانِي يَتِيمٌ فَلَوْ أَنَّ لِي مِنْكَ مَقْعَدَ الْخَصْمِ لَأَدْلَيْتُ بِحُجَّتِي قَالَ فَعَرَضَتْ لَهُ سَحَابَةٌ ٢فَنَطَقَ فِيهَا نَاطِقٌ فَقَالَ يَا أَيُّوبُ أَدْلِ بِحُجَّتِكَ قَالَ فَشَدَّ عَلَيْهِ مِئْزَرَهُ وَ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ٣فَقَالَ ابْتَلَيْتَنِي بِهَذِهِ الْبَلِيَّةِ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لِي أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا أَلْزَمْتُ أَخْشَنَهُمَا عَلَى بَدَنِي وَ لَمْ آكُلْ أُكْلَةً مِنْ طَعَامٍ إِلَّا وَ عَلَی خِوَانِى يَتِيمٌ قَالَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَيُّوبُ مَنْ حَبَّبَ إِلَيْكَ الطَّاعَةَ قَالَ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ تُرَابٍ فَوَضَعَهُ فِي فِيهِ ٤ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ ٥.

بيان: عل و لعل لغتان بمعنى.

«6»-فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ أَحْيَا اللَّهُ لَهُ أَهْلَهُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ الْبَلِيَّةِ وَ أَحْيَا لَهُ أَهْلَهُ الَّذِينَ مَاتُوا وَ هُوَ فِي بَلِيَّةٍ ٦.

بيان: قال الشيخ الطبرسي قال ابن عباس و ابن مسعود رد اللّٰه سبحانه عليه أهله الذين هلكوا بأعيانهم و أعطاه مثلهم معهم و كذلك رد اللّٰه عليه أمواله و مواشيه بأعيانها و أعطاه مثلها معها و به قال الحسن و قتادة و هو المروي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و قيل إنه خير أيوب فاختار إحياء أهله في الآخرة و مثلهم في الدنيا فأوتي على ما اختار عن عكرمة و مجاهد.

و قال وهب كان له سبع بنات و ثلاثة بنين و قال ابن يسار سبعة بنين و سبع

(١)1- في نسخة: الا سريرة شر.
(٢)2- في نسخة: تعرضت له سحابة.
(٣)3- أي قام على ركبتيه أو قام على اطراف أصابعه.
(٤)4- في نسخة: فوضعه على رأسه.
(٥)5- علل الشرائع: 37. و الظاهر أن روايات أبي بصير متحدة و ان رويت مفصلا و مختصرا.
(٦)6- تفسير القمّيّ: 570 و فيه: ماتوا قبل البلية إلخ. م.

:  · /bihar/12/346/