Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٤٢

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَلِيَّةِ أَيُّوبَ عليه السلام الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِأَيِّ عِلَّةٍ كَانَتْ قَالَ لِنِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَ أَدَّی شُكْرَهَا وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يُحْجَبُ إِبْلِيسُ عَنْ دُونِ الْعَرْشِ ١فَلَمَّا صَعِدَ وَ رَأَى شُكْرَ نِعْمَةِ أَيُّوبَ حَسَدَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْكَ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ ٢إِلَّا بِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَوْ حَرَمْتَهُ دُنْيَاهُ مَا أَدَّى إِلَيْكَ شُكْرَ نِعْمَةٍ أَبَداً فَسَلِّطْنِي عَلَى دُنْيَاهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ شُكْرَ نِعْمَةٍ أَبَداً فَقِيلَ لَهُ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى مَالِهِ وَ وُلْدِهِ قَالَ فَانْحَدَرَ إِبْلِيسُ فَلَمْ يُبْقِ لَهُ ٣مَالًا وَ لَا وَلَداً إِلَّا أَعْطَبَهُ ٤فَازْدَادَ أَيُّوبُ لِلَّهِ شُكْراً وَ حَمْداً فَقَالَ فَسَلِّطْنِي عَلَى زَرْعِهِ يَا رَبِّ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَجَاءَ مَعَ شَيَاطِينِهِ فَنَفَخَ فِيهِ فَاحْتَرَقَ فَازْدَادَ أَيُّوبُ لِلَّهِ شُكْراً وَ حَمْداً فَقَالَ يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى غَنَمِهِ فَسَلَّطَهُ عَلَى غَنَمِهِ فَأَهْلَكَهَا فَازْدَادَ أَيُّوبُ لِلَّهِ شُكْراً وَ حَمْداً فَقَالَ يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى بَدَنِهِ فَسَلَّطَهُ عَلَى بَدَنِهِ مَا خَلَا عَقْلَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَنَفَخَ فِيهِ إِبْلِيسُ فَصَارَ قَرْحَةً وَاحِدَةً مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَبَقِيَ فِي ذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يَشْكُرُهُ حَتَّى وَقَعَ فِي بَدَنِهِ الدُّودُ وَ كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَدَنِهِ ٥فَيَرُدُّهَا وَ يَقُولُ لَهَا ارْجِعِي إِلَى مَوْضِعِكِ الَّذِي خَلَقَكِ اللَّهُ مِنْهُ وَ نَتُنَ حَتَّى أَخْرَجَهُ أَهْلُ الْقَرْيَةِ مِنَ الْقَرْيَةِ وَ أَلْقَوْهُ عَلَى الْمَزْبَلَةِ ٦خَارِجَ الْقَرْيَةِ وَ كَانَتِ امْرَأَتُهُ رَحْمَةَ بِنْتَ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ ٧إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْهَا تَتَصَدَّقُ مِنَ النَّاسِ وَ تَأْتِيهِ بِمَا تَجِدُهُ قَالَ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ وَ رَأَى إِبْلِيسُ صَبْرَهُ أَتَى أَصْحَاباً لَهُ كَانُوا رُهْبَاناً فِي الْجِبَالِ وَ قَالَ لَهُمْ مُرُّوا بِنَا إِلَى هَذَا الْعَبْدِ الْمُبْتَلَى فَنَسْأَلَهُ عَنْ بَلِيَّتِهِ فَرَكِبُوا بِغَالًا شُهْباً وَ جَاءُوا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ نَفَرَتْ بِغَالُهُمْ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ فَقَرَنُوا بَعْضاً إِلَى بَعْضٍ ٨ثُمَّ مَشَوْا

(١)1- في نسخة: من دون العرش. م.
(٢)2- في نسخة: شكر هذه النعم.
(٣)3- في نسخة: أعنی أيوب.
(٤)4- أي أهلكه.
(٥)5- في نسخة: فكانت تخرج من بدنه.
(٦)6- في نسخة: حتى أخرجوه أهل القرية من القرية و ألقوه في المزبلة.
(٧)7- في نسخة: رحمة بنت افرائيم بن يوسف بن يعقوب، و هو الأظهر.
(٨)8- في نسخة: فقربوا بعضا إلى بعض.

:  · /bihar/12/342/