Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٤٠

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: وَ أَيُّوبَ أي و اذكر أيوب حين دعا ربه لما اشتدت المحنة به أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ أي نالني الضر و أصابني الجهد وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ و هذا تعريض منه بالدعاء لإزالة ما به من البلاء. ١بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ أي بتعب و مكروه و مشقة و قيل بوسوسة فيقول له طال مرضك و لا يرحمك ربك و قيل بأن يذكره ما كان فيه من نعم اللّٰه تعالى و كيف زال ذلك كله طمعا أن يزله بذلك فوجده صابرا مسلما لأمر اللّٰه و قيل إنه اشتد مرضه حتى تجنبه الناس فوسوس الشيطان إلى الناس أن يستقذروه و يخرجوه من بينهم و لا يتركوا امرأته التي تخدمه أن تدخل عليهم فكان أيوب يتأذى بذلك و يتألم منه و لم يشك الألم الذي كان من أمر اللّٰه قال قتادة دام ذلك سبع سنين و روی ذلك عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام ارْكُضْ بِرِجْلِكَ أي ادفع برجلك الأرض هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَ شَرابٌ و في الكلام حذف أي فركض برجله فنبعت بركضته عين ماء و قيل نبعت عينان فاغتسل من إحداهما فبرأ و شرب من الأخرى فروي و المغتسل الموضع الذي يغتسل فيه و قيل هو اسم للماء الذي يغتسل به وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً و هو مل ء الكف من الشماريخ و ما أشبه ذلك أي و قلنا له ذلك و ذلك أنه حلف على امرأته لأمر أنكره من قولها إن عوفي ليضربنها مائة جلدة فقيل له خذ ضغثا بعدد ما حلفت فَاضْرِبْ بِهِ أي و اضربها به دفعة واحدة فإنك إذا فعلت ذلك برَّت يمينك وَ لا تَحْنَثْ في يمينك.

و روی عن ابن عباس أنه قال كان السبب في ذلك أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته إلى مداواة أيوب فقال أداويه على أنه إذا برئ قال أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه قالت نعم فأشارت إلى أيوب بذلك فحلف ليضربنها و قيل إنها كانت ذهبت في حاجة فأبطأت في الرجوع فضاق صدر المريض فحلف إِنَّهُ أَوَّابٌ أي رجّاع إلى اللّٰه منقطع إليه.

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عَبَّادَ الْمَكِّيِّ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِنِّي أَرَى لَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَاسْأَلْهُ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ خَافُوا أَنْ يَمُوتَ

(١)1- مجمع البيان 7: 59. م.

:  · /bihar/12/340/