Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣١

وَ إِنَّمَا كَانَ فِي طَلَبِ رَبِّهِ وَ هُوَ مِنْ غَيْرِهِ شِرْكٌ فَلَمَّا أَدْخَلَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ إِبْرَاهِيمَ دَارَهَا نَظَرَ إِلَيْهِ آزَرُ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ بَقِيَ فِي سُلْطَانِ الْمَلِكِ وَ الْمَلِكُ يَقْتُلُ أَوْلَادَ النَّاسِ قَالَتْ هَذَا ابْنُكَ وَلَدْتُهُ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا حِينَ اعْتَزَلْتُ فَقَالَ وَيْحَكِ إِنْ عَلِمَ الْمَلِكُ هَذَا زَالَتْ مَنْزِلَتُنَا عِنْدَهُ وَ كَانَ آزَرُ صَاحِبَ أَمْرِ نُمْرُودَ وَ وَزِيرَهُ وَ كَانَ يَتَّخِذُ الْأَصْنَامَ لَهُ وَ لِلنَّاسِ وَ يَدْفَعُهَا إِلَى وُلْدِهِ فَيَبِيعُونَهَا وَ كَانَ عَلَى دَارِ الْأَصْنَامِ فَقَالَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ لِآزَرَ لَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يَشْعُرِ الْمَلِكُ بِهِ بَقِيَ لَنَا وَلَدُنَا وَ إِنْ شَعَرَ بِهِ كَفَيْتُكَ الِاحْتِجَاجَ عَنْهُ وَ كَانَ آزَرُ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَحَبَّهُ حُبّاً شَدِيداً وَ كَانَ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْأَصْنَامَ لِيَبِيعَهَا كَمَا يَبِيعُ إِخْوَتُهُ فَكَانَ يُعَلِّقُ فِي أَعْنَاقِهَا الْخُيُوطَ وَ يَجُرُّهَا عَلَی الْأَرْضِ وَ يَقُولُ مَنْ يَشْتَرِي مَا لَا يَضُرُّهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ وَ يُغْرِقُهَا فِي الْمَاءِ وَ الْحَمْأَةِ وَ يَقُولُ لَهَا اشْرَبِي وَ تَكَلَّمِي فَذَكَرَ إِخْوَتُهُ ذَلِكَ لِأَبِيهِ فَنَهَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ فَحَبَسَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَ لَمْ يَدَعْهُ يَخْرُجُ ١وَ حاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ إِبْرَاهِيمُ أَ تُحاجُّونِّی فِي اللَّهِ وَ قَدْ هَدانِ أَيْ بَيَّنَ لِي وَ لا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْ ءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ كَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَ لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ أَنَا أَحَقُّ بِالْأَمْنِ حَيْثُ أَعْبُدُ اللَّهَ أَوْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ٢.

«7»-كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عليه السلام ٣.

«8»-فس، تفسير القمي وَ لَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ إِلَى قَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ قَالَ فَلَمَّا نَهَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ فِي عِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ فَلَمْ يَنْتَهُوا حَضَرَ عِيدٌ لَهُمْ وَ خَرَجَ نُمْرُودُ وَ جَمِيعُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ وَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ إِبْرَاهِيمُ مَعَهُ فَوَكَلَهُ بِبَيْتِ الْأَصْنَامِ فَلَمَّا ذَهَبُوا عَمَدَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى طَعَامٍ فَأَدْخَلَهُ بَيْتَ أَصْنَامِهِمْ فَكَانَ يَدْنُو مِنْ

(١)1- في المصدر: ان يخرج. م.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 195. م.
(٣)3- فروع الكافي 1: 204. م.

:  · /bihar/12/31/