Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٣٠٥

الرَّجُلُ نَفْسَهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ يُوسُفَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ١وَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ٢.

«113»-شی، تفسير العياشي عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَلَكَ يُوسُفُ مِصْرَ وَ بَرَارِيَهَا لَمْ يُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا ٣.

«114»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا فَقَدَ يَعْقُوبُ يُوسُفَ اشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ وَ بُكَاؤُهُ حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ احْتَاجَ حَاجَةً شَدِيدَةً وَ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ قَالَ وَ كَانَ يَمْتَارُ الْقَمْحَ مِنْ مِصْرَ لِعِيَالِهِ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ لِلشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ وَ إِنَّهُ بَعَثَ عِدَّةً مِنْ وُلْدِهِ بِبِضَاعَةٍ يَسِيرَةٍ إِلَى مِصْرَ مَعَ رِفْقَةٍ خَرَجَتْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا وَلَّاهُ الْعَزِيزُ مِصْرَ فَعَرَفَهُمْ يُوسُفُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ إِخْوَتُهُ لِهَيْبَةِ الْمَلِكِ وَ عِزِّهِ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمُّوا بِضَاعَتَكُمْ قَبْلَ الرِّفَاقِ وَ قَالَ لِفِتْيَانِهِ عَجِّلُوا لِهَؤُلَاءِ الْكَيْلَ وَ أَوْفُوهُمْ فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَاجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ هَذِهِ فِي رِحَالِهِمْ وَ لَا تُعْلِمُوهُمْ بِذَلِكَ فَفَعَلُوا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لَكُمْ أَخَوَانِ لِأَبِيكُمْ فَمَا فَعَلَا قَالُوا أَمَّا الْكَبِيرُ مِنْهُمَا فَإِنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ وَ أَمَّا الصَّغِيرُ فَخَلَّفْنَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ وَ هُوَ بِهِ ضَنِينٌ ٤وَ عَلَيْهِ شَفِيقٌ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ مَعَكُمْ إِذَا جِئْتُمْ لِتَمْتَارُوا فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لا تَقْرَبُونِ قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَ إِنَّا لَفاعِلُونَ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ ... فَتَحُوا مَتاعَهُمْ فَوَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ فِيهِ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ

(١)1- قال الطبرسيّ ره: قال المفسرون: لما قال يوسف: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ» قال الملك: و من أحق به منك؟ فولاه ذلك. و روی عن ابن عبّاس عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنه قال: رحم اللّٰه أخی يوسف لو لم يقل «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ» لولاه من ساعته، و لكنه أخر ذلك سنة. قال ابن عبّاس: فأقام في بيت الملك سنة، فلما انصرمت السنة من يوم سأل الامارة دعاه الامير فتوجه و رداه بسيفه و أمر أن يوضع له سرير من ذهب مكلل بالدر و الياقوت و يضرب عليه كلة من استبرق ثمّ أمره أن يخرج متوجا لونه كالثلج و وجهه كالقمر، يری الناظر فيه وجهه، فانطلق حتّى جلس علی السرير و دانت له الملوك فعدل بين الناس فأحبه الرجال و النساء. منه طاب اللّٰه ثراه.
(٢)2- مخطوط.
(٣)3- مخطوط.
(٤)4- الضنين: البخيل: أي هو يختص به يحفظه عن غيره.

:  · /bihar/12/305/