Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٢٩٣

إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُهُ ١وَ كَانَ مِنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ وَ أَبِيهِ عليه السلام مَا ذَكَرْتُهُ ٢.

تتميم: قال في العرائس فلما تبين للملك عذر يوسف و عرف أمانته و كفايته و

(١)1- روی الطبرسيّ رحمه اللّٰه من كتاب النبوّة بالاسناد عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن الرضا عليه السلام قال: و أقبل يوسف علی جمع الطعام فجمع في السبع السنين المخصبة فكبسه في الخزائن، فلما انقضت تلك السنون و أقبلت السنون المجدبة أقبل يوسف على بيع الطعام فباعهم في السنة الأولى بالذهب و الفضة حتّى لم يبق بمصر و ما حولها ذهب و لا فضة الا صار في مملكة يوسف، ثمّ باعهم في السنة الثانية بالحلي و الجواهر حتّى لم يبق بمصر و ما حولها حلي و لا جواهر الا صارت في مملكته، و باعهم في السنة الثالثة بالدواب و المواشي حتّى لم يبق بمصر و ما حولها دابة و لا ماشية الا صارت في مملكته، و باعهم في السنة الرابعة بالعبيد و الإماء حتّى لم يبق بمصر عبد و لا أمة الا صارت في مملكته، و باعهم في السنة الخامسة بالدور و العقار حتّى لم يبق بمصر و ما حولها دار و لا عقار الا صار في مملكته، و باعهم في السنة السادسة بالمزارع و الأنهار حتّى لم يبق بمصر و ما حولها نهر و لا مزرعة إلا صار في مملكته، و باعهم في السنة السابعة برقابهم حتّى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و لا حر الا صاروا عبيدا ليوسف، فملك أحرارهم و عبيدهم و أموالهم، و قال الناس: ما رأينا و لا سمعنا بملك أعطاه اللّٰه من الملك ما أعطی هذا الملك حكما و علما و تدبيرا. ثم قال يوسف للملك: أيها الملك ما ترى فيما خولني ربي من ملك مصر و أهلها؟ أشر علينا برأيك، فانی لم اصلحهم لافسدهم، و لم انجهم من البلاء ليكون بلاء عليهم، و لكن اللّٰه سبحانه أنجاهم علي يدي، قال له الملك: الرأي رأيك، قال: اني اشهد اللّٰه و اشهدك أيها الملك أني قد اعتقت أهل مصر كلهم، و رددت عليهم اموالهم و عبيدهم، و رددت عليك أيها الملك خاتمك و سريرك و تاجك على أن لا تسير الا بسيرتي و لا تحكم الا بحكمي؛ قال الملك: إن ذلك لزينی و فخري أن لا أسير الا بسيرتك و لا أحكم الا بحكمك، و لولاك ما قويت عليه و لا اهتديت له، و لقد جعلت سلطاني عزيزا ما يرام، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أنك رسوله، فاقم على ما وليتك فانّك لدينا مكين أمين. أقول: و انما أوردت هذا الخبر لما بينه و بين ما رواه الراونديّ من الاختلاف في السند و المتن، ثمّ قال الطبرسيّ: و قيل: ان يوسف عليه السلام كان لا يمتلئ شبعا من الطعام في تلك الأيّام المجدبة فقيل له: تجوع و بيدك خزائن الأرض؟! فقال: أخاف أن أشبع فأنسی الجياع. منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- قصص الأنبياء مخطوط. م.

:  · /bihar/12/293/