بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه أَشُدَّهُ أي منتهى شبابه و قوته و كمال عقله و قيل الأشد من ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة عن ابن عباس و قيل إن أقصى الأشد أربعون سنة و قيل ستون سنة و هو قول الأكثرين
وَ يُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ.
و قيل إن ابتداء الأشد من ثلاث و ثلاثين عن مجاهد و كثير من المفسرين و قيل من عشرين سنة عن الضحاك انتهى. ١أقول هذه الآية وردت في قصة موسى عليه السلام و إنما أوردنا تفسيرها هنا لاشتراك لفظ الأشد.
«69»-ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى يُوسُفَ لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ طَعَاماً فَبَاعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ يُوسُفُ أَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ لَهُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِوَادِي كَذَا وَ كَذَا فَقِفْ فَنَادِ يَا يَعْقُوبُ يَا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ إِلَيْكَ رَجُلٌ عَظِيمٌ جَمِيلٌ وَسِيمٌ فَقُلْ لَهُ لَقِيتُ رَجُلًا بِمِصْرَ وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ وَدِيعَتَكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَنْ تَضِيعَ قَالَ فَمَضَى الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَوْضِعِ فَقَالَ لِغِلْمَانِهِ احْفَظُوا عَلَيَّ الْإِبِلَ ثُمَّ نَادَى يَا يَعْقُوبُ يَا يَعْقُوبُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى طَوِيلٌ جَسِيمٌ جَمِيلٌ يَتَّقِي الْحَائِطَ بِيَدِهِ حَتَّى أَقْبَلَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْتَ يَعْقُوبُ قَالَ نَعَمْ فَأَبْلَغَهُ مَا قَالَ لَهُ يُوسُفُ فَسَقَطَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ وَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ يَا أَعْرَابِيُّ أَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ نَعَمْ إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ وَ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ لَمْ يُولَدْ لِي مِنْهَا وَ أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً فَتَوَضَّأَ يَعْقُوبُ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرُزِقَ أَرْبَعَةَ بُطُونٍ أَوْ قَالَ سِتَّةَ بُطُونٍ فِي كُلِّ بَطْنٍ اثْنَانِ فَكَانَ يَعْقُوبُ عليه السلام يَعْلَمُ أَنَّ يُوسُفَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ سَيُظْهِرُهُ لَهُ بَعْدَ غَيْبَةٍ وَ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ وَ كَانَ بَنُوهُ يُفَنِّدُونَهُ عَلَى ذِكْرِهِ لِيُوسُفَ حَتَّى إِنَّهُ لَمَّا وَجَدَ رِيحَ يُوسُفَ قَالَ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قالُوا تَاللَّهِ وَ هُوَ يَهُودَا ابْنُهُ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
:
· /bihar/12/285/