Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٢٧٦

ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ هَيَّأَتْ لَهُنَّ طَعَاماً وَ مَجْلِساً ثُمَّ أَتَتْهُنَّ بِأُتْرُجٍّ وَ آتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً ثُمَّ قَالَتْ لِيُوسُفَ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ مَا قُلْنَ فَقَالَتْ لَهُنَّ هَذَا الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ يَعْنِي فِي حُبِّهِ وَ خَرَجْنَ النِّسْوَةُ مِنْ عِنْدِهَا فَأَرْسَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى يُوسُفَ سِرّاً مِنْ صَاحِبَتِهَا تَسْأَلُهُ الزِّيَارَةَ ١فَأَبَى عَلَيْهِنَّ وَ قَالَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ فَلَمَّا شَاعَ أَمْرُ يُوسُفَ وَ أَمْرُ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ النِّسْوَةِ فِي مِصْرَ بَدَا لِلْمَلِكِ بَعْدَ مَا سَمِعَ قَوْلَ الصَّبِيِّ لَيَسْجُنَنَّ يُوسُفَ فَسَجَنَهُ فِي السِّجْنِ وَ دَخَلَ السِّجْنَ ٢مَعَ يُوسُفَ فَتَيَانِ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمَا وَ قِصَّةِ يُوسُفَ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ٣.

شی، تفسير العياشي عن الثمالي مثله ٤

بيان: السبحة بالضم الدعاء و الصلاة النافلة ذكره الفيروزآبادي و يقال عرّه و اعتره و عراه و اعتراه إذا أتاه متعرضا لفوائده.

و الطوی الجوع يقال هو طاو و طيان و الاسترجاع قول إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ و بطن بالكسر يبطن بطنا عظم بطنه من الشبع و يقال أمعن الفرس إذا

(١)1- قال الطبرسيّ بعد نقل هذه الرواية: و قيل: انهن قلن له: اطع مولاتك و اقض حاجاتها فانها المظلومة و أنت الظالم؛ و قيل: انهن لما رأين يوسف استأذن امرأة العزيز بأن تخلو كل واحدة منهن به و تدعوه إلى ما أرادته منه، فلما خلون به دعته كل واحدة منهن إلى نفسها فلذلك قال: «مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ» و المراد بالآيات العلامات الدالة علی براءة يوسف؛ و قيل: العلامات الدالة علی الاياس منه؛ و قال السدي: سبب السجن أن المرأة قالت لزوجها: إن هذا العبد قد فضحني بين الناس و لست اطيق أن أعتذر بعذري، فاما أن تأذن بي فأخرج و أعتذر، و اما أن تحبسه كما حبستني، فحبسه بعد علمه ببراءته؛ و قيل: ان الغرض من الحبس أن يظهر للناس ان الذنب كان له؛ و قيل: كان الحبس قريبا منها فأرادت أن يكون بقربها حتّى إذا أشرفت عليه رأته. و قوله: «حَتَّى حِينٍ» قيل: الى سبع سنين؛ و قيل: إلى خمس سنين؛ و قيل: الى وقت ينسی حديث المرأة معه. منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- في المصدر: و دخل في السجن. م.
(٣)3- علل الشرائع: 27- 28. م.
(٤)4- مخطوط. م.

:  · /bihar/12/276/