كذبا بأن تسموا هذه الأوثان آلهة. ١مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ أي لتتوادوا بها فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ أي فصدق بإبراهيم و هو ابن أخته و هو أول من صدق بإبراهيم وَ قالَ إبراهيم إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي أي خارج من جملة الظالمين على جهة الهجر لهم على قبيح أعمالهم إلى حيث أمرني ربي و قيل معناه قال لوط إني مهاجر و خرج إبراهيم و معه لوط و امرأته سارة و كانت ابنة عمته من كوثى ٢و هي قرية من سواد الكوفة إلى أرض الشام. ٣وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي من شيعة نوح يعني أنه على منهاجه و سننه في التوحيد و العدل و اتباع الحق و قيل من شيعة محمد صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ أي حين صدّق اللّٰه و آمن به بقلب خالص من الشرك بری ء من المعاصي و الغل و الغش على ذلك عاش و عليه مات و قيل
«6»-بقلب سليم من كل ما سوى اللّٰه لم يتعلق بشي ء غيره- عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
. ٤أَ إِفْكاً آلِهَةً قال البيضاوي أي تريدون آلهة دون اللّٰه إفكا فقدم المفعول للعناية ثم المفعول له لأن الأهم أن يقرر أنهم على الباطل و يجوز أن يكون إفكا مفعولا به و آلهة بدل منه على أنها إفك في أنفسها للمبالغة و المراد عبادتها فحذف المضاف أو حالا بمعنى آفكين. ٥قال الطبرسي فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ أن يصنع بكم مع عبادتكم غيره أو كيف تظنون برب تأكلون رزقه و تعبدون غيره أو ما تظنون بربكم أنه على أي صفة و من أي جنس من أجناس الأشياء حتى شبهتم به هذه الأصنام فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ أي فمال إليها فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ خاطبها و إن كانت جمادا على وجه التهجين لعابديها و تنبيههم على أن من لا يقدر على الجواب كيف تصح عبادتها و كانوا صنعوا للأصنام طعاما
:
· /bihar/12/26/