Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٢٥٢

فِي غَيابَتِ الْجُبِّ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ مِنْ مِصْرَ وَ قَدْ حَبَسَ يُوسُفُ أَخَاهُ قَالَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَكَانَ ١أَنْبِيَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وُلْدِ لَاوَي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ كَانَ مُوسَى مِنْ وُلْدِهِ وَ هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ يَهْصِرَ ٢بْنِ وَاهِيثَ بْنِ لَاوَي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَعْقُوبُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ أَخْبِرْنِي مَا فَعَلَ بِكَ إِخْوَتُكَ حِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْ عِنْدِي- ٣قَالَ يَا أَبَتِ أَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِهِ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّهُمْ لَمَّا أَدْنَوْنِي مِنَ الْجُبِّ قَالُوا انْزِعْ قَمِيصَكَ فَقُلْتُ لَهُمْ يَا إِخْوَتِي اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُجَرِّدُونِي فَسَلُّوا عَلَيَّ السِّكِّينَ وَ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَنَذْبَحَنَّكَ فَنَزَعْتُ

(١)1- في نسخة: فكانوا.
(٢)2- هكذا في النسخ، و الصحيح «يصهر» بتقديم الصاد كما في المصدر و العرائس. و في نسخة: فاهيث، و في المصدر: واهث، و في العرائس: قاهث، و في تاريخ اليعقوبي: موسی بن عمران بن قهث بن لاوي، و في المحبر: موسی بن عمران بن قاهث.
(٣)3- روی الطبرسيّ رحمه اللّٰه من كتاب النبوّة بإسناده عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قال يعقوب ليوسف: يا بنی حدّثني كيف صنع بك اخوتك؟ قال: يا ابت دعني، فقال: أقسمت عليك الا أخبرتني، فقال له: أخذوني و أقعدوني علی رأس الجب، ثمّ قالوا لي: انزع قميصك، فقلت لهم: اني أسألكم بوجه يعقوب أن لا تنزعوا قميصي و لا تبدوا عورتي، فرفع فلان السكين على و قال: انزع، فصاح يعقوب و سقط مغشيا عليه، ثمّ أفاق فقال له: يا بنی كيف صنعوا بك؟ فقال له يوسف: اني اسألك بإله إبراهيم و إسماعيل و إسحاق الا أعفيتني، قال: فتركه. و روی أيضا أن يوسف قال ليعقوب عليه السلام: يا أبت لا تسألني عن صنيع اخوتي بي و اسأل عن صنع اللّٰه بي، و قال أبو حمزة: بلغنا أن يعقوب عاش مائة و سبعا و أربعين سنة، و دخل مصر على يوسف و هو ابن مائة و ثلاثين سنة و كان عند يوسف بمصر سبع عشرة سنة. و قال ابن إسحاق: أقام يعقوب بمصر أربعا و عشرين سنة ثمّ توفی و دفن بالشام. و قال ابن جبير: نقل يعقوب إلى بيت المقدس في تابوت من سأج، و وافق ذلك يوم مات عيص فدفنا في قبر واحد، فمن ثمّ ينقل اليهود موتاه إلی بيت المقدس و ولد يعقوب و عيص في يوم واحد في بطن واحد و دفنا في قبر واحد، و كان عمرهما جميعا مائة و سبع و أربعون سنة، و كان أول رسول في بنی إسرائيل ثمّ مات و أوصى أن يدفن عند قبور آبائه عليهم السلام، و قيل: دفن بمصر ثمّ أخرج موسى عظامه فحمله حتّى دفنه عند أبيه. منه رحمه اللّٰه قلت: قاله أيضا الثعلبي في العرائس و لكن المسعوديّ قال في اثبات الوصية: قبض و سنه مائة و ست و أربعون سنة، و قال اليعقوبي: اقام بمصر سبع عشرة سنة و توفی و له مائة و أربعون سنة، و يأتي في خبر انه اقام بمصر سنتين و في أخرى أن عمره كان مائة و عشرين.

:  · /bihar/12/252/